أ.طلعت خطيب أوغلو
رئيس تحرير نيو ترك بوست
المال حول العالم...لعبة ورق(2) عائلة رويتشلد
أنشر
انسخ الرابط
5000 مشاهدة
استمع إلى المقال
تصغير الخط تكبير الخط
أ.طلعت خطيب أوغلو

 

عندما يدور الحديث عن المال, السيادة, السلطة المطلقة, تجمعهم قوة التدبير تحت إدارة الدهاء المفرط وثرائه  الفاحش.

أحكمت قبضتها على ميزانيات واقتصادات العالم بشكل لم يسبق له مثيل...عن عائلة روتشيلد أتحدث!

 

فمن هي عائلة روتشيلد؟

هي عائلة من طراز آخر  ذات أصول يهودية ألمانية، وصلت سمعتها أرجاء العالم بسبب قوة نفوذها وثرائها الذي لم يسبق له مثيل، إذ تملك فعلياً نصف ثروة العالم، وإن تكلمنا بلغة الأرقام فهي تمتلك ما يعادل 500 تريليون دولار أمريكي.

 الأب الروحي لهذه العائلة هو “إسحق إكانان”، أما لقَب “روتشيلد” فيعني في حقيقته “الدرع الأحمر” في إشارة إلى “الدرع” الذي ميز باب قصر مؤسس العائلة في فرانكفورت في القرن 16.

من عائلــة إلى إمبراطوريــة

ذكاؤها ودهاؤها كان خلف هذه الإمبراطورية المالية الكبيرة، ففي عام 1821 قام تاجر العملات القديمة “ماجيراشيل روتشيلد” بإرسال أولاده الخمسة إلى كل من إنجلترا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والنمسا، على أن تكون مهمتهم السيطرة على النظام المالي لأهم بلدان العالم آنذاك، وذلك عبر تأسيس كل فرع من العائلة لمؤسسة مالية، ومن ثم تتواصل هذه الفروع وتترابط بشكل يحقق أقصى درجات النفع والربح لأبناء الجالية اليهودية في العالم كله، كما ألزم أبناءه بالزواج من يهوديات من عائلات ثرية لضمان المحافظة على الثروة وعدم ضياعها.

أنبياء المــال و سادة الخــداع

 

يلقب المصرفيون هذه العائلة بلقب “Money Master” أو “أنبياء المال والسندات”، أما الحروب فقد شكلت دوراً بارزاً في زيادة ثروتهم، إذ استطاعوا بمكرهم استغلال ظروف أي حرب بما يصب في صالحهم وحدهم، هم تجار حروب بكل ما في الكلمة من معنى.

 

يذكر أن من شدة دهائهم دعم الفرع الفرنسي لديهم نابليون في حروبه ضد النمسا وإنجلترا وغيرها، بينما أخذت فروع روتشيلد الأخرى تدعم الحرب ضد نابليون في هذه الدول على أن تكون النتيجة النهائية هي تحقيق ما فيه مصلحة اليهود

فلنشعل الحروب.. و نجني الملايين

كانت هذه القاعدة التي اتبعها آل روتشيلد لتوسيع ثروتهم، فكانت الحروب بالنسبة إليهم تجارة مربحة واستثماراً ناجحاً، فخلال “معركة وترلو” التي انتهت بانتصار إنجلترا على فرنسا، علم الفرع الإنجليزي بذلك من خلال شبكته المعلوماتية قبل أي شخص في إنجلترا.

 

فما كان من مالك هذا الفرع المصرفي “ناثان روتشيلد” إلا أن جمع أوراق سنداته وعقاراته في حقيبة ضخمة، ووقف بها مرتدياً ملابس رثة أمام أبواب البورصة في لندن قبل أن تفتح أبوابها. وما أن فتحت البورصة أبوابها حتى دخل مسرعاً وباع كل سنداته وعقاراته، ونظراً لعلم الجميع بشبكة المعلومات الخاصة بمؤسسته ظنوا أن المعلومات وصلته بهزيمة إنجلترا، فأسرع الجميع ببيع سنداتهم وعقاراتهم، أما “ناثان” فقام من خلال عملائه السريين بشراء هذه السندات والعقارات بأسعار زهيدة، وقبل الظهر وصلت أخبار انتصار إنجلترا على فرنسا فعادت الأسعار إلى الارتفاع وبدأ يبيع ما اشتراه محققاً بذلك ثروة طائلة

لا شيء يقف في طريق روتشيلد

و لأن العائلة كانت لا تسمح لأحد بأن يقف عائقاً أمام تحقيقها لمصالحها، فقد كانت سبباً في قتل ستة من الرؤساء والحكام منهم: “إبراهام لينكولن” و”تايلور” و”هاريسون” و”جاكسون” و”غارفيلد” و”جون كنيدي” و”قيصر روسيا” والكثير من أعضاء الكونجرس وأصحاب المصارف

 

 

روتشيلــد و وعد بلــفور

هل تذكر هذا الوعد المشؤوم الذي كان سبباً في نكبة الفلسطينيين حتى يومنا هذا ؟ لقد لعب آل روتشيلد دوراً هاماً في إتمام المخطط الصهيوني وإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.

 

كان ذلك عبر شبكة العلاقات الواسعة لهذه العائلة مع ملوك ورؤساء الدول ومن أبرزهم البيت الملكي البريطاني، كذلك وصول بعضهم إلى عضوية مجلس النواب في دول مختلفة، إضافة لدعمهم لبريطانيا بإقراضها مبلغاً ضخماً بعد أن أوشكت على الهزيمة أمام ألمانيا في الحرب العالمية.

كنوز تاريخية لا تقدر بثمن لعبت الصدفة دوراً هائلا في اكتشافها !

أسباب دعمهم لمسألة الوطن القومي لليهود

في البداية لم تؤيد العائلة فكرة “هرتزل” بإقامة دولة يهودية، و لكن حدث أمران غيرا من توجه آل روتشيلد تماماً:

أولهما: هجرة مجموعات كبيرة من اليهود إلى بلاد الغرب الأوروبي، وهذه المجموعات رفضت الاندماج في مجتمعاتها الجديدة، وبالتالي بدأت تتولد مجموعة من المشاكل، فكان لا بد من حل لدفع هذه المجموعات بعيداً عن منطقة المصالح الاستثمارية لبيت روتشيلد.

ثانيًا: ظهور التقرير النهائي لمؤتمرات الدول الاستعمارية الكبرى، الذي يقرر أن منطقة شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط هي الوريث المحتمل للحضارة الحديثة، ونظراً لأن هذه المنطقة تتسم بالعداء للحضارة الغربية، كان يجب العمل على تقسيمها وإثارة العداوة بين طوائفها، وزرع جسم غريب يفصل بين شرق البحر المتوسط والشمال الأفريقي.

استثمــارات و أمـلاك لا حصر لهــا

أقامت العائلة منذ نشأتها شركات عدة لبناء سكك حديدية في كافة أنحاء أوروبا، كما سلموا فيما مضى قرضاً لحكام مصر لبناء سكك حديدية من الإسكندرية إلى السويس.

عملت مؤسسات روتشيلد في مجال الاستثمارات الثابتة مثل: مصانع الأسلحة، السفن، الأدوية، شركة الهند الشرقية، وشركة الهند الغربية، وهي التي كانت ترسم خطوط امتداد الاستعمار البريطاني والفرنسي والهولندي وغيره.

العائلة تمتلك ثلث الماء العذب بالكرة الأرضية برقم ثابت وليس عن نسبة متغيرة.

كما تمتلك معظم بنوك العالم، محطة CNN، وكذلك هوليود عبر ملكيتها للأقمار الصناعية وحق شراء البث.

أُلفت العديد من الكتب حول هذه العائلة ، أذكر لكم منها :

كتاب “أحجار على رقعة الشطرنج” لويليام غاي كار، “آل روتشيلد” لمجدي كامل، “حروب العملات” لجايمس ريكاردز.

فلا ندري ما نقول وقد تحكمت عائلة واحدة في المال والأعمال والاقتصاد العالمي وخططت ولا تزال تخطط في مؤامرات غزو مباشر وغير مباشر من خلال الإعلام والغزو الفكري, فأين مليارات الأمة وعلى أي إعلام تصرف...؟

لمزيد من تقاريرالمال حول العالم...لعبة ورق ونشأة الدولار يرجى الدخول للرابط أدناه

http://www.newturkpost.com/DReport/1049