د. زهير المزيدي
سلسلة تأملت 1
أنشر
انسخ الرابط
5000 مشاهدة
استمع إلى المقال
تصغير الخط تكبير الخط
د. زهير المزيدي

تأملتُ..في شكل ما يُعرض على الإنسان من لحظات (للتأمل)، فوجدت أن التأمل هو عبارة عن محضن، تتشكل صوره ودروبه، من حالة نفسية يمر بها المتأمل، ومن دائرة الخبرات التي مارسها بنفسه، ويقدح شرارة التأمل التناقضات التي يحياها الإنسان تاره أو تساؤلات تبحث عن إجابة يقلبها العقل والفؤاد، أو همٌّ يتعايش به مع بني الإنسان من حوله تارة أخرى، فهو متواصلٌ مع الكل، ودائرة تجاذبه مع من حوله تتسع لتتخطى الإنسان نحو الجماد أيضاً ، فثمة إنسجام ووئام وتصالح مع كل هذا، تصالح مبعثه اليد التي خلقت فأبدعت هذا كله، لتأتي التأملات لتحيك روايتها مؤكدة للانسجام الذي يمضي عليه الكون، وتثبت من أن موجد هذا الكون واحد.

تأملتُ.. حيال مسأله (التعدي)، في كيف أننا نعتمد الحواس الخمس في تعاملنا مع الواقع المحيط، كيف أننا لانثق بحاسه البصر بصوره مطلقه، فنحن لا نعتمدها في كافه مساراتها، ذلك ن قطعه النقود لا يعقل بحجمها البسيط أن تحجب مساحه نجم كبير كالشمس عندما نقرب القطعة نحوها فهي بذلك لا يمكن أن تكون أكبر، تعطيل كهذا لحاسة البصر يقابله تعطيل مماثل حيال حفظك لأبنائك عندما تبالغ فيه ما يجعلك على الدوام في قلق، وكأنك نصّبت نفسك حافظاً مع أن المطلوب منك بذل سبب الحفظ لا الحفظ ذاته فالله هو الحافظ، مثلما أن الله هو الرزاق فنحن نبذل أسباب الرزق فحسب، فأدرك رعاك الله والتزم بنطاق وجودك ولا تتعدى نطاق حدودك، فهو إيقاع تشغيل وتعطيل ، وفي التشغيل عباده وفي التعطيل عبادة !