Friday 22nd of November 2019

السوريون بين الحقوق و الواحبات

أحمد داوود أوغلو

في الوقت الذي إشتعلت فيه حمى إستقبال القرارات و التعليمات الجديدة الصادرة في ما يتعلق بتواجد السوريين في ولاية اسطنبول بين مؤيد لتلك الأجراءات أو معارض لها ، نلاحظ أن الغالبية العظمى من السوريين لم يكترثوا للأمر من جهة التذمر أو الإمتعاض بل يذهب الكثير منهم إلى صحة و قانونية ما يحدث حيث يتفقون مع السلطات التركية بخصوص تنظيم و ضبط حركة و عمل السوريين بما يحقق مصالح الطرفين على حد سواء .
و لدى لقاءاتنا مع عديد السوريين في عملية جس نبض لهم حيال تلك الإجراءات نجدهم يلخصون الواقع الحالي بالنقاط الآتية من خلال الإنطلاق من القاعدة الأساسية و هي أنه طالما 
لم يعد بإمكان أي سوري دخول اسطنبول التي لم تعد أصلا قادرة على إستيعاب المزيد فإن المطالب تتلخص بالآتي : 

١ - تنظيم كيمليك جديد لمن ليس لديه كمليك كون هؤلاء مستقرون أصلا في اسطنبول منذ سنوات و بات له مسكن و مصدر رزق فكيف يتم ترحيله ؟ و عددهم ليس كبيرا و هم في الحالتين موجودون في اسطنبول و هناك إستحالة ضبطهم جميعا .
هذه الخطوة تشجع من ليس لديه الكمليك لتسوية وضعه و لا يكون في وضعية الهارب دائما من دوريات الشرطة .
٢ - من يضبط و كيمليكه من خارج اسطنبول يسمح له تثبيت سكنه و عنوانه في اسطنبول .
٣ - حق الدولة التركية على السوريين حتمية الحصول على تراخيص لفتح المطاعم و المحلات مع لحظ إعطاء مهلة محددة ليتم ذلك و لا يكون على حساب آلاف العائلات التي تتضرر من وراء قرار الإغلاق .
٤ - السماح للأطفال من غير حاملي كيمليك اسطنبول التسجيل في المدارس حرصا على نجاح عملية الدمج و على مستقبل هؤلاء الأطفال .
٥ - إيجاد آلية سهلة للحصول على أذن السفر مثل إستخراج ورقة لا حكم عليه من شيفرة e.davlet و هي في المضمون أكثر أهمية و تعني لا مشكلة أمنية أو قانونية على الشخص .
أخيرا لا بد من مسك العصا من المنتصف فلا يموت الديب و لا يفنى الغنم و للجميع مصالح مشتركة تتحقق من دون إيقاع أذى على أي طرف من الأطراف .

السياحة في تركيا