يكثر الحديث مع نهاية كل عام عن الخطط المهمة والمحكمة للعام الجديد ويدور الحديث لدى كثير من أهل الاختصاص والتطوير والتخطيط حول كيفية إعداد خطة متميزة للعام الجديد.

ولاشك أن هذا من الأمور التي تسعد الانسان ونسعى جميعاً الى توعيىة المجتمع والشباب خاصة بأهمية ذلك.

">

حياتنا ودورنا المنشود

حياتنا  ودورنا المنشود
حياتنا ودورنا المنشود

حياتنا ودورنا المنشود

يكثر الحديث مع نهاية كل عام عن الخطط المهمة والمحكمة للعام الجديد ويدور الحديث لدى كثير من أهل الاختصاص والتطوير والتخطيط حول كيفية إعداد خطة متميزة للعام الجديد.

ولاشك أن هذا من الأمور التي تسعد الانسان ونسعى جميعاً الى توعيىة المجتمع والشباب خاصة بأهمية ذلك.

ولعلي أذكر هنا بعض الأمور المهمة والمعينة على أن لا يكون عامنا الجديد نسخة من عامنا السابق وأن لانكون نحن ذاتنا هم من دخلوا في العام السابق وخرجوا منه وسيدخلون العام الجديد ويخرجون منه دون الاستفادة منه ودون أن يكونوا مؤثرين على الغير وقائمين بأعمال الخير .

إن لكل واحد منا في حياته ثلاث دوائر "دائرة الاهتمام" , "دائرة التأثير" , "دائرة العمل" هذه الثلاث الدوائر التي توجد في حياتنا جميعاً.

فالدائرة الكبيرة هي دائرة "الاهتمام" وتشمل كل ما يثير اهتمامنا على اختلاف ثقافاتنا ومشاربنا فيشمل السياسة والتاريخ والاخلاق والقيم والفن والأدب والرياضة والاختراعات والتعليم وغيرها.

كل ما يثير اهتمامك يندرج في هذه الدائرة الواسعة ثم يوجد بداخل هذه الدائرة دائرة أصغر وهي جزء منها هي دائرة "التأثير" وهي الدائرة التي يتحول الاهتمام فيها بموضوع معين إلى نوع من التأثير فيه كأن يكون لك انتاج في أي واحدة من الجوانب التي ذكرناها سابقاً او لديك تأثير في المجتمع لزيادة الوعي بقضية معينة من القضايا التي لديك اهتمام بها وتحرص على نشر هذه التوعية وزيادتها.

أما الدائرة الثالثة وهي أصغر من سابقاتها وهي دائرة "العمل" وهي التي يتحول فيها تأثيرك إلى مشروع منظم وعمل جاد ومباشر يتجاوز قضية التأثير بالوعي فقط إلى محاول التغيير في المجتمع بشكل مباشر.

وهذه الثلاث الدوائر يجب أن نعرفها ونوجه جهودنا نحو دائرة التأثير والعمل لا دائرة الاهتمام فقط وكذلك فإن جل أفكارنا واهتماماتنا يجب أن لا تظل في دائرة الاهتمام فقط والذي يجعل كثير من الخطط التي ترسم مجرد أحلام هي أنها فقط تقع في دائرة الاهتمام ولم تدخل إلى دائرة التأثير ثم دائرة العمل.

فإذا أردنا النجاح وتحقيق الاهداف فيجب أن تنتقل كل تلك الخطط إلى دائرة أخرى تتمثل في دائرة العمل والبدأ بالأنشطة والمهام الخاصة بالتنفيذ والقيام بما يلزمها من تحرك وجهود وجد وعمل عندها وعندها فقط سنجد أننا ننتقل بين تحقيق الأهداف من هدف إلى آخر بسهولة ويسر وعندها لن نجد ذلك الاحباط الذي يصيب كثير منا عندما يقف ليراجع أهدافه ويحاسب نفسه في أنه لم يحقق أهدافه .

إنّ الناجحين فَهِموا (قانون السَّبَبِيَّة)، وأنّ مَنْ جَدَّ وجد، ومَنْ زرَعَ حصد، وبذلوا ما في وسعهم ولذا وصلوا إلى ما وصلوا إليه من النجاح.

إن الناجحين يبدؤون بالتعامل مع (ما هو كائن)، ولا ينتظرون حتى يتحقّق (ما ينبغي أن يكون)، والحكيمُ يتعامل مع (الواقع)، ويسعى إلى (التغيير من خلال الـمُتاح)، مُدْرِكًا أنّ الحكمة تقتضي المبادرة في (التعامل مع الممكن) قبل أن تضيعَ فيصبحَ الممكنُ مستحيلًا. وبما أن لكل منا أهدافه وخطته وعمله ودائرته الخاصة.

فنريد أن نتشارك بعض النقاط الرئيسية في حياتنا والتي أتوقع أنها أصلاً في دائرة اهتمام الكثير منا لنخرج منها من دائرة الاهتمام فقط إلى دوائرها الاخرى دائرة التأثير فننشر الوعي فيها ونؤثر في الاخرين ونوجههم نحو وجوب التأثير على الاخرين بها ثم ننتقل إلى دائرة العمل والأنشطة والخطط المحكمة والأعمال المنظمة التي تنتج ثمرة رائعة يانعة نرى تأثيرها على المجتمع والحياة والعالم .

إننا يجب ان نركز على المواضيع التالية خلال العام الجديد ونفكر كيف ننقله من دائرة الاهتمام إلى دائرة العمل ولعل كل منا يبدع في ذلك :

• التطوير والتنمية: هو أمر يهمنا جميعاً ولا يوجد شخص تتكلم معه إلا وموضوع التطوير الذاتي يهمه ويبحث عنه بكل السبل لكننا الان نبحث عن ذلك المبدع والشخص الرائع المبتكر التي يحول هذا الموضوع إلى دائرة العمل ليخرج لنا بمنظومة متكامل عن كيفية تطوير انفسنا في شتى مجالات الحياة الدينية والدنيوية لما ينفعنا في بلداننا والعالم أجمع ، يخرج لنا بمنظمة متكاملة تعنى بتظوير المجتمع وتأهيله . • نشر الوعي وروح الايجابية والتفاؤل : إن من أشد المواضيع المؤلمة لنا جميعاً تلك الروح الانهزامية التي وصل إليها كثير من الناس في عصرنا الحالي والتي كادت تفتك بهولاء الناس ولولا أن وُجد مجموعة من الواعين والذين لديهم هم نشر الروح الايجابية ورفع الأنهزامية عن الأمة ولكنها تبقى عند كثير من الناس في دائرة الاهتمام ولم تخرج إلى دائرة التأثير والعمل والمطلوب مع العام الجديد أن نفكر في كيفية وضع افكار وخطط ننتزع فيها روح السلبية ونضع مكانها التفاؤل ونشر الوعي . والخلاصة أننا بحاجة ماسة إلى تلك العقول النيرة والارواح العالية السامية المبتكرة التي تتحدث بلغة العمل وتبحر في دائرة التأثير والعمل لا دائرة الاهتمام فحسب وليت شعري من يكون هذا الموفق الذي سيصنع ذلك ليكون له من الاجور والخير مثل أجور من أخرجهم من ظلمات الجهالة والبؤس إلى نور العلم والتفاؤل .

لنبدأ جميعاً في ذلك فالعمل مناط بنا جميعاً . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ...

مشاركة على:
-