تتواصل الحرائق في ولاية واشنطن شمال غربي الولايات المتحدة، في وقت تكافح فيه البلاد حرائق غابات في مناطق مختلفة. وبحسب تصريحات المسؤولين، أُخليَ نحو 5 آلاف منزل في الأجزاء الشرقية من الولاية بسبب الحرائق التي لم تُسيطَر عليها بعد، فيما باتت 600 منشأة تجارية ومبانٍ متنوّعة غير قابلة للاستخدام بالكامل. ووفق مصادر محلّية، حوّل الحريق المندلع قرب مدينة سبوكان — ثاني أكبر مدن الولاية — نحو 21 كيلومتراً مربّعاً إلى رماد. وأُشير إلى أنه لم يتسنَّ السيطرة على الحريق رغم تدخّل الفرق المحلّية والفدرالية، فيما أُفيد بعدم تسجيل أي خسائر في الأرواح حتى الآن. من جهة أخرى، تتواصل حرائق الغابات كذلك في ولايتَي أيداهو وأوريغون المجاورتَين لواشنطن. ونقلت مصادر محلّية أن أعمال الإطفاء — التي تُستخدَم فيها الجرّافات ومروحيات إطفاء الحرائق — مستمرّة في يومها العاشر. وأشار المسؤولون إلى أن المنطقة تضمّ عدداً كبيراً من منشآت تربية الماشية، ولفتوا إلى أن النيران ما زالت تهدّد أكثر من 600 منزل ونحو 800 مبنى آخر.
دولي
برز «الخطّ الأصفر» في قطاع غزة عقدةً رئيسية في تنفيذ خريطة الطريق، بعدما اشترط الاحتلال الإسرائيلي نزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب. وقال مسؤول إسرائيلي، في تصريحات نُقلت عنه من دون الكشف عن اسمه، إن «إسرائيل تطالب بنزع سلاح حماس بالكامل، بما في ذلك إزالة كل الأسلحة من غزة ونزع سلاح القطاع بالكامل، كشرط مسبق لأي عملية». وأضاف المسؤول: «لن يكون هناك أي انسحاب إسرائيلي من الخطّ الأصفر في قطاع غزة قبل نزع سلاح حماس ونزع سلاح القطاع بالكامل». وأشار إلى أن الوثيقة المؤلَّفة من 15 بنداً، والمطروحة للنقاش في القاهرة، «لا تعالج هذه المتطلّبات بصورة كافية»، وأن الاحتلال أبلغ تحفّظاته في هذا الشأن إلى المبعوث توني بلير. في المقابل، وصف «مجلس السلام» الاتفاق بأنه «اختراق تاريخي» يمثّل «خطة قابلة للتنفيذ للتخلّي عن كل الأسلحة». وبحسب ما أُعلن، ستُنقل أسلحة حماس على مدى أسابيع إلى مستودعات تؤمّنها «قوة الاستقرار الدولية»، على أن يبقى الجيش الإسرائيلي متمركزاً على الخطّ الأصفر إلى حين اكتمال نزع السلاح. وتتولّى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» السلطة الكاملة على القطاع وفق مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، على ألّا يكون لحماس أي دور في الحكم لا علناً ولا سرّاً. وتقضي خريطة الطريق بإزالة كل الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق والمستودعات ومنشآت الإنتاج، فيما يقوم التنفيذ على مبدأ المعاملة بالمثل وعلى تحقّق مستقلّ لا على الثقة. وقال الممثّل الأعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف: «التنفيذ والتحقّق يجب أن يكونا حقيقيَّين. الانسحاب يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع نزع السلاح».
علم الاحتلال الإسرائيلي بتعليق الضربات المخطّط لها على إيران من منشور نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي. وبحسب ما نُقل، فإن الانطباع الأول الذي تشكّل لدى الاحتلال إزاء إعلان ترامب كان أنه «خطوة هدفها بثّ شعور زائف بالاطمئنان لدى إدارة طهران»، ولم يتأكّد أن ترامب غيّر رأيه فعلاً بشأن الهجوم إلا بعد محادثات مع مسؤولين أمريكيين. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع لقناة 12: «كنّا لساعات في حالة غموض تامّ. الرئيس ترامب تركنا في بيئة ضبابية بلا نظام. القادة الكبار عرفوا ما يجري من منشور ترامب على وسائل التواصل». ووصف المسؤول نفسه الأجواء في إسرائيل بعد المنشور بقوله: «ما شعرنا به هو أننا تُركنا في منتصف الطريق». وقال مسؤول إسرائيلي آخر: «من المزعج أن نخصّص كل مواردنا لجبهة واحدة ثم ندرك أننا بقينا في حالة تأهّب قصوى من دون داعٍ. نحن لا نفهم ما هي خطة الرئيس النهائية». وبحسب التقرير، تواصل إدارة تل أبيب إبقاء الجيش في حالة تأهّب قصوى لاعتقادها أن ترامب قد يغيّر رأيه مجدّداً بصورة مفاجئة. وكان ترامب قد أعلن في وقت متأخّر من أمس، عبر حسابه على وسائل التواصل، التوصّل إلى تفاهم على الخطوط العريضة لاتفاق مع إيران، وأنه علّق لهذا السبب الهجمات المخطّط لها على إيران. وشدّد ترامب على أن الاتفاق المذكور يتضمّن «فتح مضيق هرمز بالكامل» و«إنهاء التهديد النووي الإيراني بالكامل»، مشيراً إلى أن إسرائيل على الخطّ نفسه معه في هذه النقطة. وكانت تقارير صحفية قد أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تخطّطان لتنفيذ «أعنف قصف حتى الآن» ضدّ البنية التحتية للطاقة في إيران خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.
أُفيد بتصادم مروحيتَي إطفاء في الجوّ خلال مشاركتهما في إخماد حريق غابات اندلع في منطقة بساثا غربي العاصمة اليونانية أثينا. وذكر بيان صادر عن هيئة الإطفاء اليونانية أن فرق البحث والإنقاذ دُفع بها سريعاً إلى المنطقة عقب الحادث. وجاء في البيان: «جرى تحريك فرق البحث والإنقاذ فوراً للعثور على الطواقم وتقديم المساعدة لها».
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت جدلاً واسعاً بتصريحات هاجم فيها قطر ووصفها بأنها باتت أخطر على إسرائيل من إيران. وقال بينيت، في مؤتمر لمعهد دراسات الأمن القومي عُقد الاثنين 27 تموز/يوليو 2026: «إذا انتُخبت رئيساً للوزراء فسأعلن قطر فوراً دولة عدوّة». وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، رأى بينيت أن الفارق بين البلدَين هو أن إيران تعلن صراحةً نيّتها تدمير إسرائيل، في حين تتحرّك قطر — على حدّ زعمه — بطرق أقلّ ظهوراً. وزعم بينيت أنه اطّلع خلال توليه رئاسة الوزراء على معلومات استخبارية سرّية تفيد بأن قطر موّلت الحرس الثوري الإيراني، وأجاب بالإيجاب حين سُئل عمّا إذا كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد اطّلع على المعلومات نفسها، كما ادّعى أن الدوحة موّلت «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا. وفي هجومه على الجامعات الأمريكية، قال بينيت إن قطر استثمرت مليارات الدولارات فيها لتشكيل مواقف الأجيال الشابّة، متّهماً إياها بالترويج لشعارات مناهضة لإسرائيل. ووصف قناة «الجزيرة» بأنها «عملية تحريض» تموّلها قطر. كما أشار إلى «مليار دولار نقداً في حقائب نتنياهو»، في إشارة إلى الأموال القطرية التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى غزة في فترة حكم حماس. ويأتي هذا الهجوم في سياق انتخابي، إذ يتراجع حزب بينيت في استطلاعات الرأي خلف منافسه غادي آيزنكوت، وقد وصف بينيت فضيحة «قطرغيت» — المتعلّقة بتلقّي مستشارين لنتنياهو أموالاً قطرية — بأنها «أخطر عمل خيانة في تاريخ إسرائيل». في المقابل، ردّت قطر على لسان الملحق الإعلامي في سفارتها بواشنطن علي الأنصاري، متّهماً بينيت بنشر معلومات مضلّلة عن قطر سعياً وراء طموحه السياسي الخاصّ، ومشيراً إلى إسهامات الدوحة المعترَف بها في أمن المنطقة.
دمّرت غارة للاحتلال الإسرائيلي مستودعات الأدوية التابعة لمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن الغارة استهدفت أربع منشآت تخزين، دُمِّرت اثنتان منها بالكامل ولحقت بالاثنتين الأخريَين أضرار جسيمة. وقال المدير العامّ في وزارة الصحة منير البرش إن ما جرى يمثّل تحويلاً للدواء نفسه إلى سلاح، مضيفاً: «حين يحارب الاحتلال الناس بتدمير الأدوية ومنع دخول الدواء، فإنه يحوّل الدواء والمرض نفسه إلى أداة حرب». وأدانت الوزارة الهجوم ووصفته بأنه «جريمة شنيعة»، ودعت إلى توفير حماية دولية للمنشآت الطبّية. وذكر الناطق باسم المستشفى أن ما دُمِّر يشمل محاليل وريدية وأدوية ومستلزمات غسيل الكلى وأجهزة للعناية المركّزة. كما لحقت أضرار بمآوٍ مؤقّتة تؤوي عائلات نازحة كانت مقامة إلى جوار المستشفى، وأفاد شهود عيان باندلاع حرائق في هذه الخيام، فيما حذّر مراسل ميداني من أن النازحين باتوا أمام «رحلة نزوح جديدة». ويُعدّ مستشفى شهداء الأقصى منشأة حيوية في وسط قطاع غزة، إذ يقدّم رعاية أساسية لأعداد كبيرة من المرضى بعد تدهور المنظومة الصحّية في المنطقة. وبحسب وزارة الصحة، ارتقى سبعة أشخاص وأُصيب 76 آخرون في عموم القطاع خلال 48 ساعة، فيما بلغ عدد الشهداء 1222 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
أعلنت إيران أنها بلغت المرحلة الأخيرة في مفاوضاتها مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز. وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، أدلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتصريح يتعلّق بمضيق هرمز، أعلن فيه أن بلاده وعُمان في المرحلة الأخيرة من المفاوضات بشأن المضيق. من جهته، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن وضع مضيق هرمز لن يكون كما كان في الفترة التي سبقت الحرب، وأضاف: «المفاوضات بين إيران وعُمان في طور الاختتام وتنتقل إلى مرحلتها الأخيرة. المحادثات بين إيران وعُمان ثنائية ولا تعني الطرف الآخر». وفي إشارة إلى أن بلاده لن تغيّر موقفها في مواجهة التهديدات الأمريكية، قال بقائي: «إذا سعى الأمريكيون خلف المغامرة فسينالون رداً حاسماً».
كشفت مصادر فلسطينية مطّلعة، تحدّثت إلى وكالة الأناضول شرط عدم الكشف عن هويتها، تفاصيل خريطة الطريق الخاصّة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وبحسب هذه التفاصيل، تتولّى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المسؤوليات المدنية والأمنية خلال مرحلة انتقالية، وتشرف على المؤسّسات والخدمات العامة، وتجري مراجعة مالية وإدارية شاملة. وفي الشقّ الأمني الداخلي، تتولّى اللجنة ترخيص السلاح وإنفاذ القانون على أساس مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد»، على أن يُدمَج العناصر الأمنيون المؤهَّلون في المؤسّسات الرسمية، فيما يُتاح للآخرين بدائل مدنية أو التقاعد. أما آليات نزع السلاح، فتشمل تفكيك الأسلحة الثقيلة وتدمير الأنفاق وإزالة مواقع الإنتاج العسكري تحت رقابة دولية. والأهمّ أن الأسلحة لن تُنقَل أو تُسلَّم إلى الاحتلال الإسرائيلي أو إلى أي طرف آخر، بل تبقى داخل غزة تحت إشراف اللجنة، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في فهرسة هذه المواد وتخزينها. وفي ما يخصّ الانسحاب، تنصّ خريطة الطريق على انسحاب عسكري إسرائيلي تدريجي وكامل من غزة وفق جدول زمني متّفق عليه، على ألّا يشرف الاحتلال على عمليات نزع السلاح. وتتولّى «قوة الاستقرار الدولية» مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية، ودعم اللجنة الوطنية في إدارتها. ويبدأ التنفيذ خلال 14 يوماً بعد موافقة جميع الأطراف المعنية، شريطة استكمال البروتوكول الإنساني لوقف إطلاق النار. وفي الشقّ الأخير، تتضمّن خريطة الطريق خطة إعمار شاملة تسير وفق جدول زمني ثابت تحت إشراف دولي وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية.
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة رغم خريطة الطريق المعلَنة لتطبيق المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، والتي تنصّ على وقف جميع الهجمات، فارتقى 14 فلسطينياً خلال يوم واحد. وبحسب ما نقلته مصادر في المستشفيات وشهود عيان، استهدف جيش الاحتلال بطائرة مسيّرة خيمةً يقيم فيها فلسطينيون هُجّروا قسراً في مدينة غزة، فارتقى في الغارة فلسطينيان أحدهما طفل، وأُصيب ثمانية فلسطينيين بينهم أطفال. وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، استُهدفت مركبة مدنية بمسيّرة عند نقطة تقاطع مدخل مستشفى شهداء الأقصى مع شارع صلاح الدين، فارتقى شقيقان فلسطينيان كانا في المركبة. وفي منطقة المشيلة جنوب غربي دير البلح، استُهدف منزل بمروحية، فارتقى زوجان فلسطينيان يبلغان من العمر 69 و59 عاماً وأُصيب عدد كبير بجروح. كما ارتقى فلسطيني وأُصيب آخرون بينهم مصابون في حالة حرجة في غارة بمسيّرة على مخيّم جباليا للاجئين شمالي القطاع. وفي قصف استهدف منطقة سكنية في مدينة غزة، ارتقت عائلة مكوّنة من أربعة أفراد بكامل أفرادها: أمّ حامل وجنينها، وأب وطفل — وأُشير إلى أن هذه العائلة مُحيت من السجلّ المدني. وفي وسط القطاع قرب منطقة الميناء، استهدفت غارة عمارة السوسي، فارتقى الشابّ عبد الله أبو الطيف (33 عاماً) وزوجته عبير (26 عاماً) الحامل في شهرها السادس وطفلهما عزّام (5 أعوام). وفي حيّ النصر غربي مدينة غزة، أُصيب فلسطيني في غارة استهدفت شقّة قرب مسجد فلسطين.
قُتل ثلاثة أشخاص وأُصيب 21 آخرون في انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع داخل مطعم وسط العاصمة الروسية موسكو مساء السبت. ووقع الانفجار نحو الساعة الثامنة مساءً في مطعم يقع بساحة كودرينسكايا، في الطابق الأرضي لواحد من ناطحات السحاب السبع التي تعود إلى الحقبة الستالينية. وقالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في روسيا في بيان: «انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع في مطعم بساحة كودرينسكايا في موسكو، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص». وأوضحت اللجنة أن امرأة مجهولة الهوية حاولت الدخول إلى المطعم فأوقفها حارس أمن، وأن القتلى الثلاثة هم المرأة التي كانت تحمل العبوة، وحارس الأمن الذي اعترضها، وأحد الزبائن. وأفادت تقارير بأن المطعم — وهو مطعم إيطالي يحمل اسم «بالتسي روسي» — كان محجوزاً لحفل عيد ميلاد خاصّ، وأن قائد سلاح الجوّ الروسي ألكسندر تشايكو كان موجوداً في المكان. ووصف عمدة موسكو سيرغي سوبيانين ما جرى بأنه «عمل إرهابي وحشي»، من دون أن يشير إلى الجهة المسؤولة. وأكّدت شرطة موسكو أن المحقّقين وخبراء الأدلّة الجنائية أُرسلوا إلى موقع الحادث. وكانت قناة «بازا» على تلغرام، المقرّبة من الأجهزة الأمنية الروسية، قد أفادت في البداية بأن الانفجار ناجم عن تسرّب غاز في المطبخ، قبل أن تصنّفه لجنة مكافحة الإرهاب تفجيراً. ونشرت قنوات روسية على تلغرام صوراً تُظهر سيارات إطفاء وإسعاف في الموقع. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
ارتفعت الحصيلة الرسمية لضحايا محاولات العبور من المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية إلى 72 شخصاً لقوا حتفهم غرقاً، وفق ما أعلنته السلطات الإسبانية. غير أن المعطيات تشير إلى أن العدد الحقيقي أعلى: فقد أفاد رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيباس لصحيفة «إل باييس» بأن مشرحة المدينة تضمّ حالياً 88 جثماناً، وأنها وُسّعت لتستوعب ما يصل إلى 200 جثمان. ووصف فيباس ما جرى بأنه «مأساة»، مشيراً إلى أن بعض الجثامين كانت في حالة تحلّل متقدّمة، وأن السلطات المغربية انتشلت بدورها جثامين من البحر. وكانت أعداد ضخمة قد عبرت إلى سبتة براً وبحراً في 30 تموز/يوليو، إذ دخل أكثر من 60 ألف شخص المدينة في يوم واحد، فيما قضى بعضهم غرقاً وقضى آخرون في التدافع لعبور حاجز كاسر الأمواج. وبموجب اتفاق بين إسبانيا والمغرب، أُعيد إلى المغرب المهاجرون الذين عبروا إلى الجيب الإسباني بصورة غير نظامية. وفي إجراء ميداني جديد، أنجزت السلطات الإسبانية يوم السبت حاجزاً بحرياً عائماً بطول 500 متر عند منطقة الحدود في طراخال، بهدف منع محاولات عبور غير نظامية جديدة.
أُفيد بأن الاحتلال الإسرائيلي اعترض على ثلاثة بنود في خريطة الطريق التي أعلنها «مجلس السلام» بشأن استكمال المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وذكرت صحيفة هآرتس، استناداً إلى مصدرَين مطّلعَين على الملفّ، أن الاحتلال وجد ثلاثة بنود غير مقبولة ضمن خريطة الطريق المؤلَّفة من 15 بنداً والتي أُعلنت يوم الجمعة. وأشارت الصحيفة إلى أن تل أبيب نقلت اعتراضاتها إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، عضو الهيئة التنفيذية لغزة في مجلس السلام. ونقلت هآرتس أن إدارة تل أبيب تعترض على أن يوقف جيش الاحتلال هجماته بالكامل، وتطالب بحرّية شنّ هجمات على المناطق التي ستنتشر فيها «قوة الاستقرار الدولية» في قطاع غزة. كما أفادت بأن الاحتلال يصرّ على تدمير سلاح حماس بدلاً من تخزينه، في حين تنصّ خريطة الطريق على جمع الأسلحة التي بحوزة الحركة وإبقائها تحت إشراف «اللجنة الوطنية لإدارة غزة». وأضافت أن إدارة تل أبيب تعارض مشاركة قطر وتركيا في «لجنة التحقّق الدولية» التي ستراقب مدى وفاء الأطراف بالتزاماتها ضمن خريطة الطريق. وقال مسؤول في مجلس السلام لهآرتس إنه لم يُحدَّد بعد موعد لدخول خريطة الطريق حيّز التنفيذ، ويُتوقّع أن تبدأ العملية بمهلة من 14 يوماً يضع خلالها الاحتلال وحماس جدولاً زمنياً لتطبيقها. وكان الممثّل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف قد أعلن أخيراً أن حماس قبلت خريطة طريق مفصّلة، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه على وسائل التواصل أن المجلس توصّل إلى اتفاق بشأن إلقاء حماس والفصائل المسلّحة الأخرى في غزة أسلحتها. وكانت حماس قد أبلغت، مع الفصائل الفلسطينية، أنها تنظر بإيجابية إلى العملية التفاوضية وإلى المقترحات التي قدّمها الوسطاء لاستكمال المرحلة الثانية، مشدّدةً على أن وقف الاحتلال هجماته ووضع جدول زمني للبنود المتّفق عليها شرط أساسي، وأن تنفيذ المرحلة الثانية مرهون بوفاء الاحتلال الكامل بالتزاماته في المرحلة الأولى.
استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي مركبة مدنية كانت ترافقها آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني في قضاء بنت جبيل. وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أُصيب في الغارة عدد من المدنيين. وأفاد بيان خطّي صادر عن الجيش اللبناني بأن خمسة عسكريين من عناصره أُصيبوا بجروح طفيفة في الغارة التي وقعت في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل. وذكرت الوكالة كذلك أن جيش الاحتلال نفّذ تفجيرات في بلدة طيبة بقضاء مرجعيون وبلدة كونين بقضاء بنت جبيل، وأن أصوات الانفجارات سُمعت في مناطق كثيرة من جنوب البلاد. وفي سياق متّصل، ألقى جيش الاحتلال قنبلة صوتية على منزل مهجور في بلدة المنصوري التابعة لمدينة صور، فيما ظلّت مسيّرة إسرائيلية تحلّق منذ ساعات الصباح على علوّ منخفض في سماء العاصمة بيروت. يُذكر أن جيش الاحتلال كان قد بدأ في 2 آذار/مارس غارات جوية مكثّفة على لبنان واحتلّ بلدات كثيرة في جنوب البلاد، وأعلنت الحكومة اللبنانية خلال هذه الفترة أن عدد النازحين في البلاد تجاوز المليون. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 24 نيسان/أبريل تمديد الهدنة المؤقّتة التي دخلت حيّز التنفيذ في 17 نيسان لمدة عشرة أيام، ثلاثةَ أسابيع إضافية. وإثر الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان والاحتلال بوساطة أمريكية يومَي 14 و15 أيار/مايو، تقرّر تمديد الهدنة 45 يوماً اعتباراً من 17 أيار. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية في آخر بيان لها بأن 4333 شخصاً قضوا في الهجمات التي شنّها الاحتلال على البلاد منذ 2 آذار. وفي المقابل، وُقّع في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بين لبنان والاحتلال بعد الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي جرت في واشنطن.
أباد الاحتلال الإسرائيلي عائلة فلسطينية جديدة بكامل أفرادها في مدينة غزة. وبحسب معلومات من مصادر صحّية، شنّ جيش الاحتلال ليلة أمس غارة استهدفت عمارة السوسي قرب منطقة الميناء وسط قطاع غزة. وارتقى في الغارة الشابّ عبد الله أبو الطيف (33 عاماً)، وزوجته عبير (26 عاماً) الحامل في شهرها السادس، وطفلهما عزّام (5 أعوام). ونقلت وسائل إعلام فلسطينية أن الغارة التي نفّذها جيش الاحتلال ليلاً على منزل قرب برج السوسي غربي مدينة غزة أدّت إلى استشهاد عائلة مكوّنة من ثلاثة أفراد — أب وأمّ وطفل — وأن فرق البحث والإنقاذ انتشلت خلال عملها جنيناً من تحت الركام. ووفق ما أعلنته مصادر فلسطينية رسمية، فقد أُبيدت بالكامل ما لا يقلّ عن 2700 عائلة فلسطينية منذ بدء الاحتلال حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 — أي إن كل فرد من أفراد هذه العائلات استُشهد.