ليلة النصف من شعبان "فضلها وحكم إحيائها"

ليلة النصف من شعبان "فضلها وحكم إحيائها"
ليلة النصف من شعبان "فضلها وحكم إحيائها"

ليلة النصف من شعبان "فضلها وحكم إحيائها"

ليلة النصف من شعبان هي ليلة الخامس عشر من شهر شعبان ،وتبدأ من مغرب غداً الاثنين  6-3-2023م وتنتهي فجر الثلاثاء 7-3-2023م.

وتعد ليلة لها أهمية خاصة في الإسلام لأنه تم فيها تحويل القبلة من بيت المقدس إلى البيت الحرام بمكة المكرمة - بالعام الثاني من الهجرة على أرجح الآراء - بعد أن صلى المسلمين قرابة الستة عشر شهراً تقريباً تجاه المسجد الأقصى. ولأنه ورد فيها عدة أحاديث نبوية تبيّن فضلها وأهميتها، ويحييها عدد من المسلمين بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن والدعاء

ولها عدة أسماء  منها :-

ليلة البراءة.

ليلة الدعاء.

ليلة القِسمة.

ليلة الإجابة.

الليلة المباركة.

ليلة الشفاعة.

ليلة الغفران والعتق من النيران

وذكر عديد من العلماء أن ليلة النصف من شعبان لها فضل كبير في الإسلام، فقد وردت العديد من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين فضل هذه الليلة، ورغم ضعف الأحاديث ولكن استند إليها جمهور الفقهاء والعلماء في فضل ليلة النصف من شعبان، وقد وردت بعض الأحاديث التي تشير إلى فضل صيام ليلة النصف من شعبان، وفيما يأتي سيتم ذكر فضل صيام ليلة النصف من شعبان مع ذكر الأحاديث التي تدل على ذلك:

أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام نهار ليلة النصف من شعبان في الحديث الذي ورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إذا كانت ليلة النصف من شعبان ، فقوموا ليلها ، وصوموا يومها ، فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا ، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ؟ ألا مسترزق فأرزقه ؟ ألا مبتلى فأعافيه ؟ ألا كذا ألا كذا ؟ حتى يطلع الفجر”.

إنَّ صيام النصف من شعبان يعدُّ من الأيام البيض، وإذا صامه المسلم مع يوم 13 ويوم 14 من الشهر، يكون قد صام الأيام البيض التي أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيامها وحثَّ عليها في شعبان وفي كل شهر، وقد ورد في الحديث الصحيح عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: “أمرنا رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أن نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامِ البيضِ ثلاثَ عشرةَ وأربعَ عشرةَ وخمسَ عشرة”.

وإنَّ أجر صيام التطوع كبير جدًّا، حيث أنَّ صيام يوم واحد يبعد به الله تعالى المسلم عن النار سبعين خريفًا، وقد أشارت العديد من الأحاديث النبوية الشريفة إلى ذلك، ففي الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “مَن صامَ يَوْمًا في سَبيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا”.

كما أن كثرة الصيام تُدخل المسلم من باب الريان إلى الجنة كما أشار الحديث الصحيح أيضًا، ففي الحديث عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحَدٌ”.

الجدير ذكره في هذا المقام أنه لم يثبت عن النبي  صلى الله عليه وسلم تخصيصه هذه الليلة بعبادة، وكان عامة ما ورد فيها إما موضوع أو ضعيف، ولم يثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم شيء في هذا،فلا وجه إذن لاتخاذ ليلة النصف من شعبان شعيرة للعبادة تضاهي أيام الجمعة والأعياد وصلاة التراويح، فما صح غاية ما فيه الحث على الإقلاع عن كبيرتين من كبائر الذنوب هما: الشرك، والشحناء. فمن كان حريصا على بلوغ أجر هذه الليلة فعليه العمل بموجب ما ثبت من الأثر، وما جاء الحث عليه، أما اختراع عبادة وطاعة لم تثبت، ولم يدل عليها حديث صحيح، فليس إلا بُعداً عن السنة والعمل الصالح، وقد قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) [البخاري].

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه ،هل كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحتفل بليلة النصف من شعبان؟ ثبت أن الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ احتفل بشهر شعبان، وكان احتفاله بالصوم، أما قيام الليل فالرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ كان كثير القيام بالليل في كل الشهر، وقيامه ليلة النصف كقيامه في أية ليلة.

وعلى الصعيد ذاته يهتم الأتراك باحياء ليلة النصف من شعبان  أو "براءت قنديلي" كما يطلق عليها في تركيا بالصلاة، والدعاء، والاناشيد الدينية في مختلف أنحاء البلاد.

ويولي الأتراك أهمية لهذه الليلة، كما اعتادوا على زيارة المساجد الكبيرة في إسطنبول وفي غيرها من المدن التركية في هذه الليلة المباركة، حيث تقام الصلوات وتقرأ الأدعية ويتلى القرآن.

كما احتلت هذه الليلة مكانا مهما في ثقافة الشعب التركي، حيث تجد المواطنين والأهالي يهنون ويذكرون بعضهم البعض بهذه الليلة وفضلها.

مشاركة على: