بابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارته التاريخية إلى تركيا

بابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارته التاريخية إلى تركيا
بابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارته التاريخية إلى تركيا

بابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارته التاريخية إلى تركيا

زيارة بابوية لتركيا في خضمّ سعي للسلام والتقارب

[مكان الصورة]

في 27 نوفمبر 2025، بدأ البابا ليو الرابع عشر أول زيارة خارجية له منذ انتخابه رئيسًا للكنيسة الكاثوليكية — اختيارًا رمزيًا وغير مسبوق — إلى تركيا، في خطوة وصفها كثيرون بأنها «جسر سلام» بين الشرق والغرب، وبين الأديان. 

🚪 محطة البداية: أنقرة واستقبال رسمي

حطّ البابا في مطار أسنبوغا الدولي في العاصمة أنقرة، حيث استُقبل من قِبل كبار المسؤولين الأتراك، بمن فيهم وزير الثقافة والسياحة.
ثم توجه إلى القصر الرئاسي لإلقاء أول خطاب رسمي له، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول لإكمال زيارته.

✝️ لقاء المسيحيين: كاتدرائية “الروح القدس” ومجتمعات كاثوليكية

في اليوم الثاني (28 نوفمبر)، زار البابا كاتدرائية “الروح القدس” في إسطنبول حيث استقبله عدد من الكهنة والإكليريكيين والمواطنين من مختلف الجنسيات، منهم مهاجرون أجانب يعيشون في تركيا. 
وأكد البابا في كلمته أن “منطق الضآلة هو قوة الكنيسة الحقيقية”، في إشارة إلى أن الإيمان لا يُقاس بالعدد أو النفوذ بل بالإيمان الحقيقي والمهمة الروحية. 

كما زار دار رعاية للمسنين تُدار من قِبل جمعية “الأخوات الفقيرات” في إحدى ضواحي إسطنبول، حيث خاطب كبار السن بقوله إنهم “حكمة هذه الأمة”، مؤكّدًا أن الاحترام والكرامة الإنسانية يجب أن يتخطيا الانتماءات الدينية. 

🕊️ إيجنيك: إحياء تاريخ مسيحي عبر 1700 عام — اجتماع في موقع أول مجمع مسيحي

وفي محطته الأكثر رمزية، توجه البابا مع زعماء مسيحيين أرثوذكس وكاثوليك إلى مدينة إيجنيك (نقيا القديمة)، لإحياء الذكرى الـ1700 لـمجمع نيقية الأول (325 م) الذي أقرّ “العقيدة النيقيّة” وما زالت تُتلى في الكنائس حتى اليوم. 
في هذا اللقاء ecumenical، قام زعماء من الطوائف المسيحية المختلفة reciting العقيدة النيقيّة معًا، وسط تأكيد من البابا على «وحدة المسيحيين» ورفض استخدام الدين ذريعة للعنف. 

☪️ تقارب بين الأديان: زيارة مسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق)

في 29 نوفمبر (ثالث أيام زيارته)، زار البابا مسجد السلطان أحمد في إسطنبول — المعروف بـ “المسجد الأزرق” — في لفتة تُجسد احترامه للتعدد الديني وللمسلمين كأغلبية دينية في تركيا. 
ورغم دعوة الإمام للصلاة داخله، اختار البابا أن يكتفي بلحظة تأمل وصمت، احترامًا لقدسية المكان ولشعوره بأن الصلاة طريق فردي لكل مؤمن. 

🤝 دعوة للحوار والسلام: كلمة البابا في أنقرة

في لقائه مع السلطات التركية في أنقرة، وصف البابا تركيا بأنها “جسر بين القارات والأديان”، ودعاها لأن تكون “منارة للتعايش والسلام في عالم يموج بالصراعات”. 
وحذر من “طغيان اللون الواحد” أي فرض ثقافة أو دين واحد على الجميع، مشيرًا إلى أن التنوع هو ثراء الإنسان الحقيقي.

🎯 لماذا تُعد هذه الزيارة مهمة الآن؟

- رمزية تاريخية ودينية

زيارة بابا كاثوليكي لتركيا — بلد أغلبه مسلم — تحمل دلالة على انفتاح الكنيسة على ثقافات شعوب أخرى، وتعكس رغبة في التقارب الديني والحوار بين الأديان.

- رسالة سلام في زمن الأزمات

وسط توترات في الشرق الأوسط وحروب طاحنة في عدة دول، يأتي البابا برسالة تدعو للتآخي والهدوء، بعيدًا عن الحرب والعنف.

- دعم للأقليات المسيحية في تركيا

مع ما يُقدَّر بنحو 33 ألف كاثوليكي في تركيا، بحسب الأرقام الرسمية، فإن الزيارة تمنحهم دفعة معنوية كبيرة وتؤكد حقهم في التعايش والحرية الدينية. Wikipedia+1

- تعزيز الحوار بين الأديان

زيارته لمسجد وكنائس ولقاءه قادة دينيين من مختلف الطوائف يرسل رسالة واضحة: “اختلاف الإيمان لا يعني العداء، بل يمكن أن يكون سبب تلاقٍ وتفاهم”.

🔎 تحليل وتداعيات على المدى القريب والبعيد

✅ تأثير إيجابي على العلاقات بين الفاتيكان وتركيا

زيارة البابا تعزز من جسر الثقة بين الفاتيكان وأنقرة، وقد تفتح بابًا لحوارات موسعة حول الأقليات وحرية العبادة في تركيا.

✅ دفع للتعايش الديني والاجتماعي داخل تركيا

من شأن هذا الحدث أن يعزز المناخ الداخلي بين المواطنين، مسلمين ومسيحيين، ويُذكّـر الجميع بأن بلادهم تجمعهم الإنسانية قبل أي انتماء ديني أو عرقي.

✅ قد يؤدي إلى تقارب بين مسيحيي الشرق والغرب

اجتماع القيادات المسيحية في موقع مجمع نيقية قد يُعيد الاعتبار لوحدة عقائدية وروحية بين مختلف الكنائس المسيحية، في وقت تشهد فيه المسيحية انقسامات.

⚠️ تحديات في الداخل والخارج

قد تثير الزيارة جدلاً بين بعض الفئات التي ترى في زيارة بابا لمسجد تدخلاً في الهوية الإسلامية.

في ظل توترات إقليمية، قد تُساء تفسير الرسائل السياسية أو الدينية.

تحفظ بعض الجماعات الأرثوذكسية أو الطوائف الأخرى على بعض المبادرات المشتركة

🖼️ صور مقترحة لتغطية الخبر

صورة استقبال البابا في أنقرة مع علمي تركيا والفاتيكان

صورة قداس في كاتدرائية “الروح القدس” بإسطنبول

صورة مسجد السلطان أحمد (المسجد الأزرق) من الخارج أو الداخل (قبة/أعمدة)

صورة من طقوس مجمع نيقية أو موقع إيجنيك التاريخي

صورة من لقاء بين البابا وقادة دينيين مسلمين — كنظرة تعبيرية للتقارب

📌 خلاصة

زيارة بابا ليو الرابع عشر إلى تركيا في أواخر نوفمبر 2025 تشكل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين الكنيسة والفاتيكان من جهة، وبين الثقافة الإسلامية والتعدد الديني في تركيا من جهة أخرى. إنها رسالة سلام، تقارب، وحدة في التنوع — دعوة لتجاوز الانقسامات وبناء جسور تفاهم.

إذا أحببت، أقدر أكتب لك “رأي مختصر” (analysis/opinion piece) عن معنى هذه الزيارة في الشرق الأوسط، من منظور ديني-اجتماعي. هل تريده؟

مشاركة على: