مطار إسطنبول يسجل ارتفاعًا في حركة المسافرين الدولية 2026

مطار إسطنبول يسجل ارتفاعًا في حركة المسافرين الدولية 2026
مطار إسطنبول يسجل ارتفاعًا في حركة المسافرين الدولية 2026

مطار إسطنبول يسجل ارتفاعًا في حركة المسافرين الدولية 2026

شهد قطاع الطيران التركي، وعلى رأسه مطار إسطنبول الدولي، نموًا ملحوظًا في عدد المسافرين والرحلات الجوية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2026، بحسب الإحصاءات الرسمية التي أصدرتها الهيئة العامة لمطارات تركيا (Devlet Hava Meydanları İşletmesi – DHMI)، والتي تُعد الجهة الحكومية المسؤولة عن إدارة وتشغيل جميع المطارات في البلاد ونشر البيانات الرسمية لحركة المسافرين والرحلات الجوية.
تُظهر البيانات أن المطارات التركية حققت أرقامًا قياسية في حركة الركاب والرحلات الدولية في 2025، ما يؤكد استمرار الاتجاه التصاعدي في الطلب على السفر الجوي إلى تركيا، الأمر الذي عززه نمو النشاط السياحي العالمي وتوسع شبكة الرحلات الدولية.

أداء المطارات التركية في 2025

بحسب تقرير رسمي صادر عن الهيئة في نهاية عام 2025، تجاوز عدد المسافرين الذين استقبلتهم مطارات إسطنبول الرئيسة وحدها 130 مليون مسافر عبر الرحلات الدولية والمحلية، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الطيران التركي الحديث. ويُظهر التقرير أن:
مطار إسطنبول (IGA) استقبل أكثر من 80.4 مليون مسافر خلال 2025 وحده، محققًا أرقامًا قياسية في حركة المسافرين السنوية، بما يقرب من نصفهم من الرحلات الدولية.

مطار صبيحة كوججن (SAW) في الجانب الآسيوي من المدينة سجّل أكثر من 48 مليون مسافر، مع زيادة كبيرة في الرحلات الدولية مقارنة بالسنوات الماضية.

هذا النمو في حركة الركاب صَنّف مطار إسطنبول كواحد من أكبر المطارات في أوروبا والعالم من حيث عدد المسافرين، وهو انعكاس مباشر لاستراتيجية تركيا في جعل إسطنبول مركزًا جويًا محوريًا يربط القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وأفريقيا.

الزيادة في الرحلات الدولية والاتجاهات الجديدة

التقرير الرسمي أشار أيضًا إلى أن نسبة الرحلات الدولية بلغت نحو 56% من إجمالي الرحلات في مطار صبيحة كوججن خلال 2025، في حين حافظ مطار إسطنبول الرئيس على نفس الاتجاه مع زيادة واضحة في الطلب على خطوط دولية جديدة تربط تركيا بعدد متزايد من الدول.

وقد أصبح المطار يعمل بنظام توسيع شبكته الجوية لتشمل أكثر من 330 وجهة في مختلف القارات، مع زيادة شركات الطيران الأجنبية التي تقدم رحلات منتظمة وإضافية إلى تركيا. ويرجع ذلك إلى الموقع الإستراتيجي لإسطنبول كجسر بين الشرق والغرب، مما يشجع شركات الطيران على زيادة رحلاتها إلى هذا المحور الحيوي.

الهيئة العامة لمطارات تركيا أفادت أيضًا أن عدد الرحلات المنتظمة المسجلة خلال العام بلغ 547 ألف رحلة في مطار إسطنبول فقط، وهو رقم يعكس حجم الحركة الجوية الضخم الذي تتعامل معه المطارات التركية.

وسيط عالمي  في النقل الجوي

هذا النمو الملحوظ لم يأتِ بمحض الصدفة، إذ إن تركيا اتبعت استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز مكانتها في صناعة النقل الجوي العالمية عبر:
تنفيذ مشاريع ضخمة لتحديث البنى التحتية للمطارات
استحداث مدارج جديدة
توسيع صالات المسافرين
تحسين خدمات الشحن الجوي
التوقيع على اتفاقيات دولية لتعزيز حركة الطيران بين الدول
وقد ساعد هذا النهج تركيا في جذب المزيد من شركات الطيران الأجنبية، بما في ذلك كبار مشغلي الرحلات الطويلة والمتوسطة، الذين يرون في مطار إسطنبول محطة مثالية للترانزيت وبدء الرحلات الدولية.

التأثير على حركة المسافرين الدولية خلال 2026

بحسب بيانات أحدث منشورة من وزارة النقل والبنية التحتية التركية في بداية عام 2026، فإن إجمالي حركة الركاب عبر المطارات التركية لا يزال في تزايد، حيث وصلت حركة الركاب في يناير 2026 إلى أكثر من 17.7 مليون راكب عبر جميع المطارات الوطنية، منهم أكثر من 9.5 مليون راكب عبر الرحلات الدولية، ما يعكس استمرار الطلب القوي على السفر الدولي.

وأشار الوزير عبد القادر أورالوغلو في تصريحات رسمية إلى أن هذا الرقم لا يشمل فقط الرحلات الدولية إلى تركيا، بل أيضًا يشمل الركاب العابرين (Transit) الذين يستخدمون المطارات التركية كمحطة ربط بين رحلاتهم إلى وجهات أخرى، ما يجعل تركيا فعليًا من أكبر نقاط الترابط الجوي في العالم.

عوامل الارتفاع في حركة الطيران

1. الانتعاش الاقتصادي والسياحي
مع تخفيف القيود المرتبطة بآثار الجائحة، استعاد قطاع السياحة العالمي زخمه، وتركيا كانت واحدة من وجهات السفر المفضّلة للسياح، خصوصًا من أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، مما ساهم في ارتفاع عدد الرحلات الدولية القادمة والمغادرة.

2. تنوع الوجهات وتوسيع الشبكة الجوية
اتجهت شركات الطيران التركية والدولية لإضافة وجهات جديدة إلى شبكة رحلاتها، بما فيها مدن في آسيا، إفريقيا، وأميركا الشمالية، ما فتح آفاقًا أوسع أمام السفر الدولي.

3. التعاون الدولي
وقّعت تركيا في السنوات الماضية اتفاقيات جديدة مع عدد من الدول لتعزيز السفر الجوي الثنائي، مما ساعد على زيادة عدد المسافرين الذين يختارون تركيا كنقطة عبور أو وجهة رئيسية.

4. الاستثمار في البنية التحتية
تشمل التحديثات في المطار مدارج أطول، تجهيزات لوجستية متقدمة، وتطوير خدمات الركاب، مما يجعل تركيا منافسًا قويًا في سوق الطيران العالمي.

آثار النمو على الاقتصاد المحلي

ارتفاع عدد الرحلات وحركة الركاب له انعكاسات اقتصادية كبيرة على تركيا، منها:
تنشيط السياحة
مع زيادة الرحلات الدولية، ارتفع عدد السياح الذين يزورون المدن التركية، ما أدى إلى ازدهار قطاع الفنادق والمطاعم والنقل المحلي.

خلق فرص عمل

شهدت مطارات تركيا توسعًا في التشغيل، ما خلق آلاف فرص العمل في خدمات الطيران والمرافق اللوجستية والضيافة.

تعزيز التجارة عبر الشحن الجوي

لم يقتصر الارتفاع على الركاب فقط، بل شهدت حركة الشحن الجوي أيضًا طفرة، مما دعم الشركات التركية التي تعتمد على النقل الجوي لنقل البضائع بسرعة إلى الأسواق العالمية.

استراتيجيات مستقبلية
أكّدت الهيئة العامة لمطارات تركيا أن لديها خطة طويلة الأمد لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطار، تشمل زيادة عدد الأرصفة، وتوسيع المحطات، والتعاون مع شركات الطيران الدولية لربط المزيد من المدن بحركة الطيران التركي.

تسعى تركيا من خلال هذه الاستراتيجيات أن تكون ضمن أكبر 10 محطات جوية عالميًا بحلول نهاية العقد الحالي.

مشاركة على: