مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر في فلسطين

مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر في فلسطين
مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر في فلسطين

مجلس الأمن يدق ناقوس الخطر في فلسطين

 تصاعد دبلوماسي حول فلسطين في 2026
تتصاعد التطورات الدولية حول القضية الفلسطينية هذا الأسبوع، حيث شهدت **الأسبوع الأخير اجتماعات مهمّة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، في جلسات غير مسبوقة لبحث مسارات السلام، هشاشة وقف إطلاق النار في غزة، والموقف في الضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، انطلقت في واشنطن أول اجتماعات مجلس السلام الدولي تحت إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف مناقشة إعادة إعمار غزة وتحقيق استقرار مستدام.

مجلس الأمن الدولي يناقش الأوضاع الإنسانية والسياسية
عقد مجلس الأمن الدولي، يوم 18 فبراير 2026 جلسة وزارية مفتوحة برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر؛ لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، مع تركيز واضح على قطاع غزة والضفة الغربية.

ووفقًا لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روز ماري ديكارلو، فإن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًّا، رغم اتفاقات سابقة، وأن المدنيين ما زالوا يعيشون في ظروف صعبة للغاية نتيجة التوترات الأمنية والانتهاكات المتكررة لوقف النار. وشدّدت ديكارلو على أن استمرار الوضع الحالي دون مسار سياسي واضح سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.

وأضافت المسؤولة الأممية أن الجهود الدولية يجب أن تتركز على زيادة دخول المساعدات الإنسانية بشكل فعال، وتوسيع حركة الأفراد والإجلاء الطبي، بالإضافة إلى زيادة التنسيق بين الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لضمان تنفيذ وقف النار بشكل صادق وليس شكليًا.

تحذيرات من الضمّ التدريجي في الضفة الغربية

خلال الجلسة، حذر العديد من ممثلي الدول المشاركة في مجلس الأمن من خطوات إسرائيل الأخيرة لتوسيع السيطرة الإدارية في الضفة الغربية، معتبرينها تهديدًا حقيقيًا لمبادئ حل الدولتين ومخالفاتٍ واضحة للقانون الدولي. تشير التصريحات إلى أن بعض الإجراءات تُشكّل ما وصفه الخبراء بـ “ضم تدريجي فعلي” للأراضي الفلسطينية، ما يزيد من قلق المجتمع الدولي حول مستقبل السلام.

وبحسب التقارير الحديثة، فإن الضفة الغربية تشهد إجراءات أمنية متزايدة وعمليات واسعة من القوات الإسرائيلية تشمل عمليات تفتيش واعتقالات وقيود على حركة الفلسطينيين في عدة مناطق، ما زاد من التوترات بين السكان والسلطات المحتلة.

مدى هشاشة وقف إطلاق النار في غزة

أظهرت بيانات جديدة من الأمم المتحدة أن قطاع غزة لا يزال في حالة توتر شديد، وأن وقف إطلاق النار الذي أعلن في أكتوبر الماضي ما زال غير ثابت بشكل كامل على الأرض. وصرّحت ديكارلو أن الجيش الإسرائيلي كثّف في الأسابيع الأخيرة ضرباته في مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين، بما في ذلك نساء وأطفال، في حين تستمر الهجمات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن الظروف الإنسانية ما زالت حرجة للغاية؛ فـ غالبية سكان غزة ما زالوا نازحين، ويواجهون نقصًا حادًا في المياه النظيفة، والخدمات الصحية الأساسية، في حين ترتفع مخاطر الأمراض المعدية نتيجة تراجع البنية التحتية الاجتماعية.

كما أشار المسؤول الأممي إلى أن وقف إطلاق النار لا يضمن حتى الآن الأمن الكامل للمدنيين، وأن الانتهاكات المتكررة تُضعف الثقة بين الأطراف المعنية، مما يُصعّب تنفيذ المرحلة المقبلة من أي اتفاق سلام مستدام.

البيئة الإنسانية والإغاثية في غزة

بحسب تقارير المنظمات الإنسانية، فإن شروط العيش في غزة تظل صعبة للغاية رغم التهدئة الجزئية التي توفرها الهدنة. وقد لوحظ تحسن طفيف في دخول المساعدات الأساسية مثل المياه والغذاء والأدوية، لكنه لا يزال غير كافٍ لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، خصوصًا الأطفال وكبار السن.

وعلى الرغم من إعادة فتح معبر رفح جزئيًا لحركة الأشخاص، ما زالت هناك قيود كبيرة على حركة المرضى والحالات الطبية الطارئة، الأمر الذي دفع بالأمم المتحدة لتكرار دعواتها للسماح بمرور آمن وغير مقيد للمساعدات الإنسانية.

انعقاد أول اجتماع لمجلس السلام الدولي

في واشنطن، تم عقد أول اجتماع رسمي لمجلس السلام الجديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويضم ممثلين من أكثر من 40 دولة ومؤسسة دولية. وكان من أبرز أهداف اللقاء مناقشة خطة إعادة إعمار غزة بعد سنوات الحرب والدمار، وتأمين استقرار سياسي وأمني طويل الأمد في الأراضي الفلسطينية المتأثرة.

وحسب التفاصيل الدولية، فإن المجلس أعلن عن تعهدات بمبلغ ٥ مليارات دولار كمرحلة أولى نحو إعادة الإعمار، مع مناقشات لإنشاء قوة استقرار مشتركة لضمان تنفيذ وقف النار والمساهمة في تطبيع الحياة اليومية للسكان.

غير أن عدة دول من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة — بما في ذلك فرنسا وألمانيا — لم تنضم رسميًا إلى المجلس معتبرين أن المبادرة لا ينبغي أن تكون بديلاً عن جهود الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي بشكل كامل.

ردود دولية إضافية
من جهتها، أدانت باكستان خلال جلسة مجلس الأمن ما سمّته “انتهاكات إسرائيلية متواصلة لوقف إطلاق النار”، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تقوض جهود السلام وتزيد من معاناة المدنيين في القطاع.

وكان بعض الممثلين في مجلس الأمن قد وصفوا خطوات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بأنها تمثل انتهاكًا خطيرًا للقرارات الدولية وتهديدًا مباشرًا لمبادئ حل الدولتين، محذرين من أن هذه الإجراءات إذا استمرت فسوف تغلق الباب أمام أي أفق سياسي.

خلاصة التطورات حتى الآن

مجلس الأمن عقد جلسة مهمة لمناقشة فلسطين، وأكد أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا وهدّد باستمرار الانتهاكات إذا لم تُتخذ خطوات جديدة نحو حماية المدنيين وتنفيذ بنود الاتفاق بصرامة.

تحذيرات من ضم تدريجي في الضفة الغربية تُشير إلى خطر التأثير طويل المدى على حل الدولتين ومسار السلام.

أول اجتماع لمجلس السلام الدولي في واشنطن يركز على بناء استراتيجية إعادة إعمار واستقرار، لكنه يواجه شكوكًا دولية حول استقلاليته وفعاليته.

استمرار الانتهاكات والضغط الإنساني في غزة رغم وقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة الواقع الأمني والإنساني.

ردود دولية متعددة على السياسات الإسرائيلية، مع دعوات لتطبيق القانون الدولي وضمان حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

مشاركة على: