صاعقة رعدية تنهي حياة طفلين داخل حديقة المدرسة

صاعقة رعدية تنهي حياة طفلين داخل حديقة المدرسة
صاعقة رعدية تنهي حياة طفلين داخل حديقة المدرسة

صاعقة رعدية تنهي حياة طفلين داخل حديقة المدرسة

في ليلة غلب عليها السواد والحزن، ودعت قرية "أولغون" (Olgun) التابعة لقضاء "إرغاني" في ولاية ديار بكر، اثنين من زهورها في حادثة مأساوية أدمت القلوب. الصاعقة الرعدية التي ضربت حديقة المدرسة الابتدائية اليوم السبت 18 نيسان (أبريل) 2026، لم تخلف أضراراً مادية فحسب، بل خطفت أرواح طفلين في مقتبل العمر، تاركة طفلاً ثالثاً يصارع الموت في غرف العناية المركزة.

ساعة الصفر: المطر الذي تحول إلى مأساة

تشير التفاصيل الجديدة التي حصلت عليها "نيو ترك بوست" من مصادر محلية، إلى أن الأطفال الثلاثة (سركان وقاسم وم. يلدريم)، وهم أبناء عمومة، كانوا يتواجدون في محيط المدرسة الابتدائية منذ الصباح الباكر. ومع اشتداد وطأة العاصفة الرعدية التي بدأت بشكل مفاجئ، ركض الأطفال للاحتماء تحت شجرة ضخمة داخل فناء المدرسة، ظناً منهم أنها ستحميهم من غزارة الأمطار، إلا أنها تحولت إلى موصل لصاعقة كهربائية هائلة ضربت المكان في تمام الساعة العاشرة صباحاً.

لحظات الرعب وجهود الإنقاذ

سمع أهالي القرية دوياً هائلاً هز جدران المنازل المحيطة بالمدرسة، ليهرع الجميع نحو مصدر الصوت، حيث وجدوا الأطفال الثلاثة ملقون على الأرض في حالة غياب كامل عن الوعي وحروق بادية على أجسادهم الغضة.

سركان يلدريم (13 عاماً): نُقل على وجه السرعة إلى مستشفى إرغاني الحكومي، ورغم محاولات الفريق الطبي لإجراء إنعاش قلبي رئوي (CPR) استمرت لأكثر من نصف ساعة، إلا أن روحه صعدت إلى بارئها.

قاسم يلدريم (14 عاماً): كانت إصابته مباشرة ومميتة، حيث أُعلنت وفاته فور وصوله إلى قسم الطوارئ، وسط صراخ وعويل ذويهم الذين احتشدوا أمام المستشفى.

الناجي الوحيد (م. يلدريم): تم نقله بمروحية إسعاف نظراً لخطورة حالته إلى مستشفى "غازي ياشارجيل" للأبحاث في مركز الولاية، حيث أكد الأطباء دخوله في غيبوبة عميقة نتيجة الصدمة الكهربائية العالية.

تحذيرات الأرصاد الجوية التركية (MGM)

تأتي هذه الحادثة تزامناً مع تحذيرات "الرمز الأصفر" التي أطلقتها المديرية العامة للأرصاد الجوية التركية لعدة ولايات في شرق وجنوب شرق الأناضول، بما في ذلك ديار بكر وماردين وشانلي أورفا، محذرة من عواصف رعدية عنيفة وفيضانات مفاجئة. وأكد الخبراء مجدداً على خطورة الاحتماء تحت الأشجار أو الأجسام المعدنية أثناء العواصف الرعدية، حيث تعمل الأشجار كنقاط جذب للصواعق.

غضب وحزن في ديار بكر

تحولت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا إلى دفاتر عزاء، حيث تداول الناشطون صور الأطفال الضحايا مع عبارات النعي والمواساة. وطالب الأهالي بضرورة تركيب "مانعات صواعق" (Paratoner) فوق مباني المدارس والمرافق العامة في القرى والمناطق المفتوحة المعرضة لهذه العواصف الجوية المتكررة.

مشاركة على: