خبر: ناسا: نيزك ضخم انفجر فوق أمريكا بقوة 300 طن TNT
ناسا: نيزك ضخم انفجر فوق أمريكا بقوة 300 طن TNT
شهد سكان ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشر في شمال شرق الولايات المتحدة ظاهرة فلكية لافتة بعد ظهور ضوء ساطع في السماء أعقبه صوت انفجار قوي أثار تساؤلات واسعة حول مصدره.
وأوضحت وكالة NASA أن الظاهرة نتجت عن دخول نيزك ضخم إلى الغلاف الجوي للأرض قبل أن يتفكك على ارتفاع كبير، مطلقًا كمية هائلة من الطاقة قدرت بنحو 300 طن من مادة TNT.
كرة نارية أضاءت السماء
بحسب البيانات الأولية، شوهدت كرة نارية شديدة السطوع وهي تعبر السماء بسرعة كبيرة فوق المنطقة، ما دفع العديد من السكان إلى مشاركة مقاطع فيديو وصور للحدث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوكالة أن النيزك دخل الغلاف الجوي بسرعات هائلة قبل أن يتعرض لضغوط ودرجات حرارة مرتفعة أدت إلى تفككه وانفجاره في الجو، وهي ظاهرة تُعرف علميًا باسم "الانفجار الهوائي" أو "Airburst".
انفجار شعر به السكان
أدى الانفجار الناتج عن تفكك النيزك إلى موجة صدمية تسببت في سماع دوي قوي في مناطق واسعة من ولايتي ماساتشوستس ونيوهامبشر، كما أبلغ بعض السكان عن اهتزازات خفيفة صاحبت الحدث.
وأشارت التقارير إلى أن الظاهرة لم تسفر عن أضرار كبيرة أو إصابات بشرية، إذ وقع الانفجار على ارتفاع عالٍ بما يكفي لتقليل تأثيره المباشر على سطح الأرض.
الأقمار الصناعية رصدت الحدث
أكدت ناسا أن الأقمار الصناعية وأنظمة المراقبة الفضائية تمكنت من تسجيل الحدث وتحليل مساره وكمية الطاقة المنبعثة منه.
وتساعد هذه البيانات العلماء على فهم طبيعة الأجسام الفضائية التي تدخل الغلاف الجوي للأرض، بالإضافة إلى تحسين أنظمة الرصد والإنذار المبكر الخاصة بالنيازك والكويكبات القريبة من كوكبنا.
ظاهرة متكررة ولكنها نادرة بهذا الحجم
يشير خبراء الفلك إلى أن الأرض تتعرض بشكل يومي لدخول أجسام صغيرة من الفضاء الخارجي، إلا أن معظمها يحترق بالكامل قبل الوصول إلى سطح الأرض.
أما النيازك الأكبر حجمًا، فيمكن أن تنتج ظواهر بصرية وصوتية لافتة عند تفككها في الغلاف الجوي، كما حدث في هذه الواقعة.
ويؤكد العلماء أن مثل هذه الأحداث، رغم ندرتها النسبية، توفر فرصة مهمة لدراسة الأجسام القادمة من الفضاء وفهم تركيبها وسلوكها أثناء اختراقها للغلاف الجوي.
أهمية مراقبة الأجسام القريبة من الأرض
تواصل ناسا وعدد من الوكالات الفضائية العالمية مراقبة الأجسام القريبة من الأرض بهدف رصد أي مخاطر محتملة قد تشكلها الكويكبات أو النيازك الكبيرة مستقبلًا.
وتعد أنظمة الرصد الحديثة والأقمار الصناعية أدوات رئيسية في اكتشاف هذه الأجسام وتتبع مساراتها، بما يسهم في تعزيز قدرة العلماء على تقييم المخاطر واتخاذ الإجراءات المناسبة عند الحاجة.