أخفَت حفيدها 5 سنوات.. وتواجه تهمة الاتجار بالبشر

أخفَت حفيدها 5 سنوات.. وتواجه تهمة الاتجار بالبشر
أخفَت حفيدها 5 سنوات.. وتواجه تهمة الاتجار بالبشر

أخفَت حفيدها 5 سنوات.. وتواجه تهمة الاتجار بالبشر

طفل اختفى وهو في عامه الأول

تعود أحداث القضية إلى عام 2019 عندما أبلغت الأم، وهي مواطنة ألمانية، عن اختفاء ابنها البالغ آنذاك عامًا واحدًا فقط. وعلى الرغم من سنوات البحث الطويلة، لم تتمكن السلطات من العثور على أي أثر للطفل أو تحديد مكان وجوده.

ومع إعادة فتح ملف القضية وتشكيل فريق أمني خاص في ولاية بورصة، بدأت التحقيقات المكثفة التي شملت مراجعة مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع تحركات المشتبه بهم.

عملية أمنية تكشف الحقيقة

بعد أسابيع من التحريات، تمكنت الفرق الأمنية في مارس 2026 من تحديد المنزل الذي كان الطفل موجودًا فيه، ليُعثر عليه حيًا بعد سنوات طويلة من الاختفاء. وأظهرت التحقيقات أن الطفل كان يعيش بعيدًا عن أعين المجتمع والجهات الرسمية طوال تلك الفترة.

وألقت السلطات القبض على الجدة وعدد من الأشخاص الذين يُشتبه في مساعدتهم على إخفاء الطفل ونقله بين أماكن مختلفة خلال السنوات الماضية.

حياة في عزلة تامة

بحسب ما ورد في ملف التحقيق، عاش الطفل حياة شبه معزولة عن العالم الخارجي، حيث لم يكن لديه سجل دراسي أو صحي، ولم يلتحق بالمدرسة طوال سنوات اختفائه. كما أفاد بأنه لم يكن يخرج من المنزل أو يختلط بالأطفال الآخرين.

وأشارت التقارير الاجتماعية إلى أن الطفل عانى من ضعف في مهارات التواصل والتعلم مقارنة بأقرانه نتيجة العزلة الطويلة التي عاشها بعيدًا عن المجتمع والمؤسسات التعليمية.

لماذا وُجهت تهمة الاتجار بالبشر؟

أوضحت لائحة الاتهام أن غياب أي سجلات رسمية للطفل طوال سنوات، وإخفاءه ونقله ومنعه من الظهور أمام الجهات المختصة، دفع المحققين إلى اعتبار القضية ضمن جرائم الاتجار بالبشر بحق الأطفال وفق القانون التركي.

كما أكدت التحقيقات أن الجدة لم تكن تعمل بمفردها، بل تلقت دعمًا ومساعدة من عدة أشخاص ساهموا في إخفاء الطفل ومنع الوصول إليه.

الطفل يعود إلى والدته

بعد العثور عليه ووضعه تحت الحماية، أصدرت المحكمة قرارًا بتسليم الطفل إلى والدته، التي تمكنت أخيرًا من استعادة ابنها بعد سنوات طويلة من البحث والمعاناة. وغادر الطفل لاحقًا إلى ألمانيا برفقة والدته تنفيذًا لقرار المحكمة.

محاكمة مرتقبة

بحسب قرار المحكمة، ستبدأ جلسات محاكمة المتهمين خلال الشهر المقبل، حيث سيواجهون اتهامات تتعلق بإخفاء الطفل والاتجار بالبشر، فيما يواجه أحد المتهمين اتهامًا إضافيًا يتعلق بالاعتداء على الطفل.


الخاتمة

أعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطفال وضرورة متابعة حالات الاختفاء طويلة الأمد، خاصة عندما يتعلق الأمر بقُصّر يتم عزلهم عن المجتمع لسنوات. وبينما عاد الطفل إلى والدته بعد غياب طويل، تستعد المحاكم التركية للنظر في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إثارة للجدل خلال العام الجاري.

مشاركة على: