تراجع حاد في مبيعات السيارات الجديدة خلال مايو.. وعدد المركبات يتجاوز 34 مليونًا

تراجع حاد في مبيعات السيارات الجديدة خلال مايو.. وعدد المركبات يتجاوز 34 مليونًا
تراجع حاد في مبيعات السيارات الجديدة خلال مايو.. وعدد المركبات يتجاوز 34 مليونًا

تراجع حاد في مبيعات السيارات الجديدة خلال مايو.. وعدد المركبات يتجاوز 34 مليونًا

كشفت هيئة الإحصاء التركية (TÜİK) عن تسجيل تراجع ملحوظ في عدد المركبات الجديدة التي دخلت الخدمة خلال شهر مايو 2026، في وقت يواجه فيه قطاع السيارات تحديات مرتبطة بارتفاع التكاليف وأسعار التمويل وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين.
وبحسب البيانات الرسمية، انخفض عدد المركبات التي تم تسجيلها حديثًا خلال مايو مقارنة بالشهر السابق، كما سجلت الأرقام تراجعًا على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس استمرار حالة التباطؤ التي يشهدها سوق السيارات في تركيا.
ورغم هذا الانخفاض، واصل إجمالي عدد المركبات المسجلة في البلاد ارتفاعه ليصل إلى أكثر من 34 مليونًا و361 ألف مركبة، وهو ما يؤكد استمرار نمو أسطول النقل التركي نتيجة الإضافات المتراكمة خلال السنوات الماضية.
السيارات تتصدر المشهد
وكشفت الإحصاءات أن السيارات الخاصة حافظت على نصيبها الأكبر من إجمالي المركبات المسجلة، تلتها الدراجات النارية والشاحنات الخفيفة والمركبات التجارية، في حين استمرت فئات أخرى مثل الحافلات والجرارات الزراعية في تسجيل حصص أقل من إجمالي السوق.
ويرى خبراء القطاع أن استمرار الطلب على السيارات الخاصة يعود إلى اعتبارها وسيلة استثمارية وحماية جزئية من التضخم بالنسبة لبعض المواطنين، رغم الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال السنوات الأخيرة.
أسباب التراجع في السوق
يعزو مختصون التراجع الأخير في تسجيل المركبات الجديدة إلى عدة عوامل، أبرزها:
ارتفاع أسعار السيارات الجديدة.
زيادة تكاليف التمويل والقروض.
استمرار الضغوط التضخمية على الأسر التركية.
تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
ارتفاع تكاليف التأمين والصيانة والتشغيل.
كما ساهمت التقلبات الاقتصادية وأسعار الصرف في جعل قرارات شراء السيارات أكثر صعوبة بالنسبة لشريحة واسعة من المستهلكين.
أكثر العلامات التجارية طلبًا
أظهرت بيانات مايو استمرار المنافسة القوية بين العلامات التجارية المحلية والعالمية في السوق التركية، حيث حافظت عدة شركات على مواقع متقدمة ضمن قائمة السيارات الأكثر تسجيلًا خلال الشهر.
ويتابع المصنعون ووكلاء السيارات تطورات السوق عن كثب، خاصة مع توقعات بحدوث تغييرات في مستويات الطلب خلال النصف الثاني من العام، بالتزامن مع السياسات الاقتصادية الجديدة وأسعار الفائدة.
تأثيرات اقتصادية أوسع
يشكل قطاع السيارات أحد أهم القطاعات الاقتصادية في تركيا، إذ يرتبط بعشرات الصناعات المساندة مثل قطع الغيار والخدمات اللوجستية والتأمين والتمويل.
ويحذر مراقبون من أن استمرار التراجع في المبيعات قد يؤثر على نشاط الوكلاء والمعارض وشركات التمويل، في حين قد يؤدي تحسن الظروف الاقتصادية واستقرار الأسعار إلى عودة الطلب تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة.
نظرة مستقبلية
يتوقع خبراء أن يبقى أداء السوق مرتبطًا بمستويات التضخم وأسعار الفائدة وتطورات الاقتصاد التركي بشكل عام. كما ستلعب السياسات الحكومية المتعلقة بالضرائب والاستيراد والإنتاج المحلي دورًا مهمًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة القادمة.
وفي الوقت الذي تشير فيه الأرقام إلى تباطؤ واضح في تسجيل المركبات الجديدة، فإن تجاوز عدد المركبات المسجلة حاجز 34 مليون مركبة يؤكد استمرار أهمية قطاع النقل والسيارات في الاقتصاد التركي وحياة المواطنين اليومية.

مشاركة على: