البدء في تحلية مياه بحر مرمرة للشرب

البدء في تحلية مياه بحر مرمرة للشرب
البدء في تحلية مياه بحر مرمرة للشرب

البدء في تحلية مياه بحر مرمرة للشرب

🚨 أزمة جفاف خانقة تستدعي حلولاً جذرية

تواجه ولاية تكيرداغ، الواقعة في شمال غرب تركيا، تحديات مناخية غير مسبوقة جراء التغير المناخي العالمي وانخفاض معدلات هطول الأمطار، مما أدى إلى تراجع حاد في مناسيب المياه الجوفية وجفاف السدود المغذية للمنطقة. ومع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وزيادة الطلب على المياه، خاصة في مواسم السياحة الصيفية، بات تأمين مياه الشرب للمواطنين تحدياً يؤرق السلطات المحلية، مما دفعها للبحث عن حلول مستدامة وخارج الصندوق بدلاً من الاعتماد التقليدي على الأمطار والآبار الارتوازية.

🌐 مشروع تاريخي لتحلية مياه البحر

وفي استجابة عملية وعاجلة لهذه الأزمة، بدأت بلدية تكيرداغ الكبرى (Tekirdağ Büyükşehir Belediyesi) بالتعاون مع مديرية المياه والصرف الصحي بالولاية (TESKİ) الخطوات التنفيذية لإنشاء محطات ضخمة لتحلية مياه بحر مرمرة. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تحويل مياه البحر المالحة إلى مياه شرب نقية ومطابقة للمواصفات الصحية العالمية، لتكون المرة الأولى التي تعتمد فيها الولاية على هذا المصدر اللامحدود لتأمين احتياجات سكانها.

يتضمن المشروع شقين أساسيين لضمان التوزيع العادل وحل الأزمات الحادة:

المحطة الأولى (المركزية): سيتم تشييدها في منطقة "مارمارا إيريلسي" (Marmaraereğlisi)، وتبلغ تكلفتها التقديرية نحو 20 مليون يورو. ومن المقرر أن تبدأ طاقتها الإنتاجية من 10 آلاف متر مكعب يومياً، مع إمكانية رفع سعتها في المراحل المتقدمة لتصل إلى 20 ألف متر مكعب من المياه العذبة يومياً.

المحطة الثانية (المدمجة): سيتم إنشاؤها في منطقة "كومباغ" (Kumbağ) التابعة لبلدية سليمان باشا بتكلفة تبلغ 3.5 مليون يورو. وتعتمد هذه المحطة على نظام الحاويات السريعة (Package System) لإنتاج 2000 متر مكعب يومياً، وهي مخصصة لمعالجة العجز الطارئ في المياه خلال أشهر الصيف التي تشهد تدفقاً سياحياً كبيراً.

التكنولوجيا المستخدمة: ستعتمد المحطات على تقنية "التناضح العكسي" (Ters Ozmos) المتطورة؛ حيث سيتم سحب المياه من عمق يتراوح بين 10 إلى 12 متراً داخل البحر، ثم تمريرها عبر فلاتر وأغشية دقيقة جداً لعزل الأملاح والشوائب، تليها عمليات التعقيم والتحليل المخبري لضمان سلامتها الكاملة قبل ضخها في شبكات المياه الرئيسية.

📢 ترحيب واسع وآفاق مستقبلية

لاقى هذا الإعلان ترحيباً واسعاً من الأوساط الشعبية والخبراء البيئيين في تركيا، حيث اعتبر المتخصصون أن لجوء الولايات الساحلية إلى تحلية مياه البحر لم يعد خياراً ترفيهياً بل ضرورة حتمية لحماية الأمن المائي. وأكدت إدارة البلدية أن هذا المشروع لن يحل مشكلة الانقطاعات المتكررة للمياه فحسب، بل سيخفف الضغط تماماً عن المياه الجوفية في المنطقة، مما يسمح للطبيعة باستعادة توازنها البيئي على المدى الطويل.

📌 خلاصة القول

الخبر حقيقي وموثق؛ وتكيرداغ تدشن مرحلة جديدة من إدارة مواردها المائية عبر استغلال موقعها الجغرافي على بحر مرمرة، لتتحول التكنولوجيا الحديثة إلى طوق نجاة يحمي الولاية وسكانها من شبح الجفاف المستقبلي.

مشاركة على: