أمريكا تختبر صواريخ رخيصة لمواجهة المسيرات في البحار
نجحت القوات البحرية الأمريكية في إجراء تجربة عسكرية رائدة ومفصلية في إستراتيجيات الدفاع البحري الحديث، حيث أطلقت بنجاح ولأول مرة صواريخ اعتراضية منخفضة التكلفة وموجهة بدقة بالليزر من على متن سفينة حربية، بهدف تدمير طائرة مسيرة في الأجواء ومواجهة التهديدات الجوية الناشئة.
وتعتمد التجربة على تعديل صواريخ تقليدية صغيرة وتحويلها إلى منظومة ذكية قادرة على قنص الأهداف بدقة عالية، وتتميز هذه الصواريخ المعدلة بتكلفتها الزهيدة جداً مقارنة بالترسانة الدفاعية التقليدية. وجاء هذا التحرك لمعالجة المعضلة الاقتصادية والعسكرية الكبرى التي تواجهها الأساطيل البحرية في مناطق النزاعات الحالية مثل البحر الأحمر، حيث تضطر السفن الحربية لاستخدام صواريخ دفاع جوي متطورة تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد منها ملايين الدولارات لإسقاط طائرات مسيرة انتحارية رخيصة لا تتعدى قيمتها بضعة آلاف من الدولارات.
وأثبت الاختبار الميداني كفاءة عالية للمنظومة الجديدة في تتبع الأهداف وإصابتها مباشرة دون الحاجة إلى تعديلات هيكلية معقدة في منصات الإطلاق الخاصة بالمدمرات والسفن الحربية. ويسعى الجيش الأمريكي من خلال هذا النجاح إلى سد الفجوة الاقتصادية في الحروب الحديثة، وضمان استدامة العمليات العسكرية وحماية الممرات الملاحية الدولية ضد هجمات "الدرونز" المستمرة، عبر توفير بديل دفاعي فعال وبأقل تكلفة مادية ممكنة.