ميلوني: لا أنوي تأجيج النزاع مع ترامب

ميلوني: لا أنوي تأجيج النزاع مع ترامب
ميلوني: لا أنوي تأجيج النزاع مع ترامب

تقرير: ميلوني: لا أنوي تأجيج النزاع مع ترامب

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني إنها لا تنوي تأجيج النزاع الذي حدث مؤخراً بينها وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك خلال مشاركتها في فعالية جريدة لا فيرتا في روما.

موقف واضح من الجدل

وفي ردودها على أسئلة المدير العام للجريدة ماوريتسيو بيلبييترو، أدلت ميلوني بتقييمات حول عدد من الموضوعات تراوحت بين الجدل الأخير الذي خاضته مع ترامب والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وحول تصريحات ترامب بشأن لقائهما على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا في الفترة من 15 إلى 17 يونيو، حيث ادعى أن ميلوني «التمست منه بإلحاح التقاط صور معه»، قالت ميلوني إنها شعرت بـ«الدهشة» و«التأثر» من كلماته.

وأوضحت أنها عبّرت عن رد فعلها بصراحة شديدة، مشيرة إلى أنها قرأت تفسيرات مختلفة حول نواياها. وأضافت: «قلت إنني لا أنوي الاستمرار في تأجيج هذا النزاع، وأكرر ذلك الآن.»

العودة إلى المسار الطبيعي

وأعربت ميلوني عن أملها في أن لا ينعكس هذا الجدل بين القيادتين على العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدة: «أعتقد أنه يجب أن تعود علاقاتنا الثنائية مع الولايات المتحدة إلى مسارها الطبيعي.»

وأشارت ميلوني إلى أنها أثارت هذا الموضوع أمام مجلس الوزراء، خاصة فيما يتعلق ببعض الفعاليات القادمة، كاشفة عن نيتها حضور حفل استقبال في السفارة الأمريكية برومية بمناسبة العيد الوطني الأمريكي في 4 يوليو.

وقالت إن قرار نائب رئيسة الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بإلغاء زيارته للولايات المتحدة كان «قراراً صحيحاً» لإرسال رسالة قوية في البداية، لكنها أضافت أن «بعد توصيل الرسالة، لا حاجة للمضي قدماً.»

وأكدت ميلوني أن السياسة الخارجية الإيطالية ستمضي في نفس مسارها الذي اتبعته خلال الثمانين سنة الماضية، مؤكدة أن الحفاظ على قوة العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يشكل «العنصر الأساسي الذي تستند عليه قوة الغرب.»

تفاؤل بشأن المفاوضات الإيرانية

وأعربت ميلوني عن تفاؤل «كبير جداً» بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلة إنه يجب على إيطاليا أن تبدي استعدادها لتقديم مساهمة دبلوماسية في العملية والمشاركة في بعثة محتملة في مضيق هرمز.

ولفتت الانتباه إلى تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصادات العالمية، محذرة من السابقة الخطيرة التي قد تنشأ عن السيطرة على نقطة عبور استراتيجية. وقالت: «إذا وافقنا على دفع رسوم عبور للإيرانيين في هرمز، فسننتهي بنا الحال في عالم حيث يمكن استخدام كل نقطة عبور كسلاح.»

وأكدت ميلوني من جديد أنه لا يجب السماح لإيران بالحصول على رؤوس نووية، لا سيما وأنها تمتلك صواريخ بعيدة المدى. كما أشارت إلى أن إيطاليا وفرنسا يمكنهما العمل معاً بشأن قضية لبنان.

التخلي عن التدخين

وحين سُئلت ميلوني عن كيفية ومتى أقلعت عن التدخين في هذه الفترة المكثفة من العمل، قالت: «أقلعت عن التدخين في الأول من مايو. تمت إزالة جميع أطباق الرماد والسجائر والولاعات من حولي.»

وأضافت أنها فخورة جداً بأنها «تمكنت من تحقيق ذلك دون أن يصبح خبراً إخبارياً»، موضحة أنها «نجحت رغم أن تلك كانت فترة صعبة» لأنها تؤمن بفكرة التخلي عن جميع الأشياء السيئة عندما تمر الإنسان بفترة سيئة.

سياق النزاع بين ميلوني وترامب

وتعود جذور النزاع بين الطرفين إلى 19 يونيو، عندما ألمح ترامب في تصريحات لقناة لاتشان الإيطالية إلى أن ميلوني قد طلبت منه التقاط صور معها خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا، قائلاً: «طلبت منني التقاط صور معي. كانت تريد صوراً كثيراً، لم كنت سأوافق لكنني شعرت بالأسف عليها.»

وردت ميلوني بتصريح على حسابها بوسائل التواصل الاجتماعي في نفس اليوم، قائلة إن كلام ترامب لا يعكس الحقيقة، وأضافت: «يجب ألا يُنسى أن إيطاليا وأنا لن نتوسل إلى أحد.»

وأعاد ترامب التأكيد على ادعاءاته في منشور لاحق، قائلاً: «الآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكرياً، تريد أن تصبح صديقة مرة أخرى لرفع نقاطها.» ورفعت ميلوني الرد بقولها: «الرئيس ترامب، هذه الهجمات المستمرة والمجردة من الدوافع لا معنى لها. أما بالنسبة لشهرتي، فإن كون صديقتك لم يفيدني بشكل مؤكد.»

مشاركة على: