تقرير: عمليات أمنية في 20 محافظة تركية: 193 موقوفاً بتهم الجرائم الإلكترونية والقمار واستغلال الأطفال
أعلنت وزارة الداخلية التركية، الثلاثاء، عن نتائج سلسلة عمليات أمنية واسعة النطاق نفّذتها وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية في 20 محافظة خلال خمسة أيام متتالية، أسفرت عن توقيف 193 مشتبهاً به وتوجيه اتهامات لعشرات منهم.
تفاصيل العملية والأرقام
أوضحت وزارة الداخلية في بيانها أن العمليات استهدفت ثلاثة محاور رئيسية هي: القمار غير المشروع، والاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت والتحرش بهم، والاحتيال المالي المشدّد. ومن بين الـ193 موقوفاً، جرى اعتقال 78 شخصاً رسمياً، فيما خضع 30 آخرون لإجراءات المراقبة القضائية، ولا تزال إجراءات الملاحقة القضائية جارية بحق الباقين.
ونُفّذت العمليات بتنسيق محكم بين رئاسة مكافحة الجرائم الإلكترونية في المديرية العامة للأمن، ووحدة مكافحة غسيل الأموال والتمويل (MASAK)، ومكاتب المدعين العامين في مختلف المحافظات، إذ أشرفت شعب مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديريات الأمن المحلية على تنفيذ العمليات الميدانية.
الجرائم المرتكبة
كشفت التحقيقات أن المشتبه بهم الموقوفين تورطوا في منظومة متكاملة من الجرائم الإلكترونية والمالية، تمثّلت في:
- إدارة مواقع قمار ورهانات غير مشروعة وتشغيلها.
- التوسط في تحويل الأموال عبر مواقع الرهانات المحظورة قانوناً.
- الترويج والإعلان لمواقع القمار والرهان غير المرخّصة.
- الاحتفاظ بصور ومقاطع مستهجنة للأطفال ونشرها.
- ممارسة الإقراض غير الرسمي (الربا) عبر أجهزة نقاط البيع الإلكترونية (POS).
- استغلال منصات التواصل الاجتماعي ومواقع التصيّد الاحتيالي (Phishing) لتنفيذ عمليات احتيال بذرائع الاستثمار وبيع المنتجات.
- الاختراق غير المصرّح به لحسابات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول وحسابات الألعاب الإلكترونية.
سياق العمليات
تندرج هذه العمليات ضمن حملة مكافحة الجرائم الإلكترونية التي تشنّها السلطات التركية بصورة متصاعدة في السنوات الأخيرة، في ظل تنامي حجم الجرائم المرتكبة عبر الفضاء الرقمي وتزايد أعداد ضحاياها. وتُعدّ جرائم القمار الإلكتروني من أبرز الملفات التي تعالجها وزارة الداخلية، إذ تتجاوز عائداتها مئات الملايين من الليرات التركية سنوياً وفق تقديرات رسمية سابقة.
كذلك يُشكّل ملف الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت أولوية قصوى للجهات الأمنية، حيث تتعاون المديرية العامة للأمن مع منظمات دولية متخصصة لرصد هذا النوع من الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
تصريح وزارة الداخلية
وختم بيان وزارة الداخلية بالتأكيد على أن مكافحة الجريمة ستتواصل دون هوادة، إذ جاء فيه: "نواصل مكافحتنا للجريمة والمجرمين في جميع أرجاء بلادنا بلا تهاون، بقوة دولتنا وعزيمة قواتنا الأمنية ودعم شعبنا الكريم"، مُثنياً على جهود الشرطة ووحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية ووحدة MASAK وأجهزة النيابة العامة المشاركة في العمليات.