تقرير: واتساب في حقبة جديدة: تطبيق المراسلة يُسلّم إلى رائد أعمال هندي
غادر ويل كاثكارت، الذي قاد تطبيق المراسلة الشهير عالمياً واتساب لمدة سبع سنوات تقريباً، منصبه، ليحل محله كونال شاه، مؤسس منصة التكنولوجيا المالية الهندية كريد، في خطوة استراتيجية تعكس توسع شركة ميتا في أسواق جديدة.
استقالة كاثكارت وتعيين شاه الجديد
أعلن ويل كاثكارت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قرار الاستقالة من منصب الرئيس التنفيذي لتطبيق واتساب. وقد قاد كاثكارت المنصة التابعة لشركة ميتا لمدة سبع سنوات، خلالها أوصل خاصية المحادثات السرية إلى أكثر من 3 مليارات مستخدم حول العالم.
أشار كاثكارت في تصريحه إلى أن المنصة تشهد أقوى موضع لها في التاريخ، واختار الوقت المناسب للمغادرة. وسيستمر بدور مختلف في الإدارة العليا لشركة ميتا.
استراتيجية ميتا والاستثمار في الهند
استقبل مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، هذا التغيير بترحاب، موضحاً أن كونال شاه بنى إحدى أهم شركات التكنولوجيا في الهند. وأشار زوكربيرج إلى أن شاه يتمتع برؤية عالمية وعقلية إنتاجية مبتكرة ستسهم بشكل كبير في قيادته لأكبر تطبيق مراسلة في العالم.
قال زوكربيرج: "أتطلع بفارغ الصبر للعمل مع القيادة الجديدة من أجل جعل واتساب أفضل خدمة لمليارات الأشخاص والملايين من الشركات."
استثمار بقيمة 900 مليون دولار في كريد
في خطوة متزامنة مع هذا التغيير القيادي، استثمرت شركة ميتا 900 مليون دولار في شركة كريد، التي يقع مقرها في مدينة بنغالور الهندية، لتصبح مالكة لـ 20 في المئة من الشركة.
أعلن كونال شاه أنه سيحافظ على حصته في شركة كريد التي أسسها رغم توليه منصب الرئيس التنفيذي لواتساب. وأكد شاه أن ميتا، بصفتها مستثمراً أقلية في كريد، لن تتمكن بأي حال من الأحوال من الوصول إلى بيانات الأعضاء، مؤكداً على أهمية سياسات الخصوصية والبيانات.
تعزيز الوجود في أكبر أسواق واتساب
يُنظر إلى هذا التغيير الجذري في إدارة واتساب كخطوة استراتيجية من قبل ميتا لتعزيز وجودها بشكل أكبر في سوق الهند، حيث يتمتع التطبيق بأقوى حضور له عالمياً. وتضم الهند حوالي 853 مليون مستخدم لواتساب، مما يجعلها أكبر سوق للتطبيق حول العالم.
تسعى ميتا في الآونة الأخيرة إلى زيادة إيراداتها من واتساب من خلال الإعلانات والاشتراكات المدفوعة وأدوات الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت ذاته، تهدف الشركة إلى تجاوز التدقيقات القانونية التي تواجهها في الهند بسبب سياسات مشاركة البيانات والخصوصية، وبخاصة بعد انتقادات محلية حول معالجة بيانات المستخدمين.