تقرير: علي بابا ترفع دعوى قضائية ضد الولايات المتحدة بسبب إدراجها في قائمة الشركات العسكرية الصينية
رفعت شركة علي بابا الصينية الرائدة في مجال التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا دعوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، في خطوة تصعيدية لافتة، إثر إدراج وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لها في قائمة "الشركات العسكرية" التي تزعم أنها مرتبطة بالجيش الصيني.
الدعوى أمام محاكم كاليفورنيا
أُودعت الدعوى محكمة المنطقة الشمالية في كاليفورنيا، وطعن فيها محامو الشركة بأن قرار البنتاغون يفتقر إلى أي سند واقعي أو قانوني، مطالبين بإلغائه وإزالة اسم علي بابا من القائمة المثيرة للجدل.
حجج الشركة في دفاعها
أكدت عريضة الدعوى جملةً من الحجج، أبرزها أن علي بابا تُدار من قِبَل مجلس إدارة مستقل لا تربطه أي صلة بالمؤسسة العسكرية، وأن منتجاتها وخدماتها لا تُستخدم لأغراض عسكرية أو دفاعية أو استخباراتية، إذ طُوِّرت أصلاً لخدمة قطاعات التجزئة والخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت العريضة أن عقود الشركة تتضمن بنوداً صريحة تحظر الاستخدام العسكري لمنتجاتها وخدماتها، كما أن علي بابا لا تحمل أي شهادات أو تراخيص عسكرية، ولا تربطها أي علاقة بـلجنة إدارة الأصول والإشراف عليها التابعة للدولة الصينية (SASAC)، التي تُشرف على المؤسسات الحكومية الكبرى.
البنتاغون يضيف أسماء في يونيو
كان البنتاغون قد أعلن في 8 يونيو الماضي إدراج علي بابا إلى جانب شركة تصنيع السيارات الكهربائية BYD وشركات صينية أخرى في قائمته للشركات المزعوم ارتباطها بالجيش الصيني.
وتضم القائمة حالياً أكثر من 100 شركة صينية من قطاعات متنوعة، تشمل الطيران وأشباه الموصلات والبناء والاتصالات وأجهزة الحاسوب والذكاء الاصطناعي.
القائمة: تحذير لا عقوبة
تجدر الإشارة إلى أن هذه القائمة لا تفرض بحد ذاتها عقوبات اقتصادية واسعة النطاق، بل تهدف في المقام الأول إلى تحذير المؤسسات والشركات الأمريكية من المخاطر المحتملة المترتبة على التعامل التجاري مع الشركات المدرجة فيها، وهو ما يجعل الإدراج ذا ثقل سمعاتي وتجاري بالغ حتى في غياب عقوبات قانونية مباشرة.
علي بابا: عملاق التكنولوجيا الصيني
تأسست علي بابا عام 1999 على يد جاك ما ورفاقه، وباتت اليوم واحدة من أضخم الشركات التكنولوجية في العالم، بذراعين رئيسيتين هما التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية، فضلاً عن خدمات الدفع الرقمي والخدمات اللوجستية. ويُعدّ إدراجها في هذه القائمة من أبرز الخطوات في سياق التنافس التكنولوجي المتصاعد بين بكين وواشنطن.