مريض لوكيميا تركي ينقذ حياة شقيقيه بالصدفة.. قصة مذهلة شهدتها إسطنبول
رب ضارة نافعة.. فحص روتيني لمرض سرطان الدم ينقذ عائلة تركية من الموت
في واقعة طبية غريبة ومؤثرة تبرز أهمية الفحوصات الطبية الدقيقة، تحول مسار رحلة علاج المواطن التركي "إسماعيل دمير" (63 عاماً)، المصاب بمرض سرطان الدم (اللوكيميا)، إلى سبب مباشر لإنقاذ حياة شقيقيه بالصدفة البحتة، وذلك داخل أروقة مستشفى ميديپول ميغا الجامعي (Medipol Mega) في مدينة إسطنبول.
وبدأت القصة عندما شُخصت إصابة "دمير" باللوكيميا، وأقر الأطباء حاجته العاجلة لعملية زراعة نخاع عظمي (خلايا جذعية)، وهي مرحلة تتطلب فحص الأشقاء كمرحلة أولى للبحث عن متبرع مطابق بنسبة عالية لإنقاذ حياته.
مفاجأة غير متوقعة أثناء فحص المتبرعين
وفي إطار التحضيرات الطبية الروتينية، خضع أشقاء المريض للفحوصات والتحاليل اللازمة لمعرفة مدى تطابق الأنسجة. وتفاجأ الفريق الطبي المشرف على الحالة بوجود اضطرابات وأمراض قلبية حادة وخطيرة لدى اثنين من أشقائه، لم تكن واضحة عليهما أي أعراض مسبقة ولم يعلما بها طوال حياتهما.
وعلى الفور، تم توجيه الشقيقين إلى قسم جراحة القلب والأوعية الدموية بالمستشفى لتلقي العلاجات الطارئة والتدخلات الطبية اللازمة، مما حال دون تعرضهما لأزمات قلبية مفاجئة كانت لتهدد حياتهما، ليتحول شقيقهما المريض بالسرطان -دون قصد- إلى طوق نجاة لهما.
تبرع الشقيق الثالث ينقذ الجميع
وبينما كان الشقيقان يخضعان لعلاج القلب، أظهرت نتائج الفحوصات تطابق الخلايا الجذعية للشقيق الثالث مع المريض "إسماعيل دمير". وبالفعل، أجريت عملية زراعة النخاع بنجاح كبير، وبدأ المريض يتماثل للشفاء تدريجياً ليعود إلى حياته الطبيعية بصحة جيدة رفقة عائلته.
وأكد الأطباء في مستشفى "ميديپول ميغا" أن هذه الحالة تعد نموذجاً نادراً يعكس الفوائد الجانبية غير المتوقعة للتدقيق الطبي والتحاليل الشاملة للمتبرعين، حيث أسهمت عملية البحث عن متبرع واحد في الكشف المبكر عن أمراض قاتلة صامتة لدى بقية أفراد العائلة.
اهتمام متزايد بالمنظومة الطبية التركية
وتحظى مثل هذه الأخبار والقصص الطبية باهتمام واسع من قبل أبناء الجاليات العربية المقيمة في تركيا، والذين يعتمد الكثير منهم على المشافي الجامعية والخاصة في إسطنبول لتلقي الرعاية الطبية. وتبرز هذه التطورات مدى التقدم الذي يشهده القطاع الصحي التركي وقدرته على التعامل مع الحالات الطبية المعقدة بمهنية واحترافية عالية تضمن سلامة المرضى وذويهم.