موجة حر لاهبة تضرب إديرنة التركية.. الحرارة المحسوسة تلامس 40 درجة والشوارع تخلو من المارة
موجة حر لاهبة تجتاح ولاية إديرنة التركية: الحرارة المحسوسة تصل لـ 40 درجة والشوارع تخلو من المارة
تأثرت ولاية "إديرنة" (Edirne)، الواقعة شمال غربي تركيا والمتاصلة بالحدود الأوروبية، بموجة حر شديدة وقاسية تسببت في قفزة كبيرة بمعدلات درجات الحرارة؛ حيث بلغت الحرارة المحسوسة في أرجاء المدينة 40 درجة مئوية، مما ألقى بظلاله السلبية على حركة الحياة اليومية ودفع بالسكان إلى الاحتماء داخل المنازل والأماكن المغلقة.
شوارع خالية وشلل في الحركة التجارية
ورصدت مصادر إعلامية تراجعاً حاداً في حركة المواطنين بالشارع؛ حيث أدت الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة المرتبطة بها إلى خلوّ الشوارع والأسواق والجادات الإيرانية الأكثر حيوية في الولاية من المارة كلياً خلال ساعات النهار. وفضل أصحاب المحال التجارية البقاء تحت مظلة أجهزة التبريد في ظل تراجع حركة البيع والشراء وعزوف المتسوقين عن الخروج.
المساجد والظلال.. ملاذ المواطنين الأخير
ومع اشتداد وطأة أشعة الشمس، اضطر المواطنون الذين استلزمت أعمالهم التواجد في الخارج إلى الهروب نحو المناطق المشجرة، والحدائق العامة، والمساحات المظللة بحثاً عن نسمة هواء باردة.
كما تحولت المساجد التاريخية في الولاية، وعلى رأسها جامع "السليمية" الشهير، إلى وجهة وملاذ رئيسي للعديد من الأفراد والزوار الراغبين في الاستراحة والصلاة، مستغلين الأجواء الباردة واللطيفة التي تتميز بها العمارة العثمانية الداخلية لهذه المساجد.
تحذيرات من استمرار الموجة
وفي السياق ذاته، تشير تقارير الأرصاد الجوية المحلية إلى أن موجة الطقس الحار من المتوقع أن تواصل تأثيرها العنيف على إديرنة ومنطقة تراقيا خلال الأيام القليلة القادمة.
وجدد خبراء الصحة والبيئة في الولاية دعواتهم للمواطنين – لا سيما كبار السن، الأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة – بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة خلال ساعات الذروة (بين الـ 11 صباحاً والـ 4 عصراً) لتفادي خطر الإصابة بضربات الشمس أو الإجهاد الحراري.