اليونان تعلن "حرباً بيئية" لتطهير جزرها من الأسماك السامة
تحت عناوين تصدرت وسائل الإعلام الإقليمية حول إعلان "الجارة اليونان الحرب لحماية جزرها"، تبين أن المعركة الحقيقية التي تخوضها أثينا ليست عسكرية، بل هي مواجهة بيئية وإيكولوجية شرسة لحماية مياه بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط من الغزو المدمر للأسماك الغازية والسامة، وعلى رأسها "السمكة المنتفخة" (Balon Balığı) و"السمكة الأسد" (Aslan Balığı) التي هجرت بيئتها الأصلية نتيجة التغير المناخي.
ولمواجهة هذا الخطر الذي بات يهدد التنوع البيولوجي ويدمر شباك الصيادين المحليين، أقرت الحكومة اليونانية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والبلديات المحلية في الجزر منظومة حوافز مالية حقيقية ومباشرة لدعم الصيادين؛ حيث يتم صرف مكافأة مالية رسمية تتراوح ما بين 1.5 إلى 3 يورو (ما يعادل 50 إلى 100 ليرة تركية تقريباً) عن كل كيلوغرام واحد يتم اصطياده والتخلص منه من هذه الأنواع السامة. وتستهدف الحملة جمع وتدمير أطنان من هذه الأسماك لمنع تكاثرها المستمر.
تأتي هذه الخطوة بعد أن سجلت التقارير العلمية تراجعاً الحاداً في مخزون الأسماك المحلية بفعل التهام هذه الكائنات الغازية لصغار الأحياء البحرية، فضلاً عن خطورتها الشديدة على الصحة العامة لاحتوائها على سموم قاتلة. وتأمل السلطات البيئية من خلال هذه الميزانيات المرصودة والمكافآت النقدية الفورية إلى تحفيز أساطيل الصيد التقليدي وتحويلهم إلى خط الدفاع الأول لإنقاذ السياحة الشاطئية والثروة السمكية في الجزر اليونانية.