تحويل جذع شجرة "ريدوود" عملاقة إلى منزل متنقل بكاليفورنيا
أثار تقرير صحفي أعاد تسليط الضوء على بيت "الجذع الواحد" (One-Log House) في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفاعلًا واسعًا، مؤكدًا حقيقة هذه التحفة المعمارية التاريخية التي تم إنشاؤها عبر تجويف قطعة واحدة من جذع شجرة "الريدوود" (الخشب الأحمر) العملاقة، وتحويلها إلى منزل متنقل متكامل يحتوي على مطبخ وحمام وغرفة معيشة.
تعود قصة هذا المنزل إلى القرن الماضي، عندما تم قطع شجرة ريدوود هائلة قدر العلماء عمرها بأكثر من 2100 عام، وبلغ ارتفاعها حوالي 79 مترًا. وقام فريق من الحرفيين المهرة بتفريغ جزء من الجذع يبلغ طوله نحو 10 أمتار وقطره يتجاوز أربعة أمتار، مستغرقين شهورًا من العمل الشاق لتجويفه من الداخل دون الإخلال بهيكله الخشبي المتين.
وعلى الرغم من ضيق المساحة الأفقية، استغل المصممون التجهيزات الداخلية بذكاء شديد؛ حيث تم فرش البيت بالكامل بأثاث مصنوع من خشب الشجرة نفسها. ويضم المنزل منطقة مخصصة للنوم تتسع لسريرين، ومطبخًا صغيرًا مجهزًا لإعداد الوجبات، وطاولة لتناول الطعام، بالإضافة إلى دورة مياه متكاملة، مما يجعله شقة سكنية مصغرة صالحة للعيش والتنقل.
تم وضع هذا الهيكل التاريخي الفريد على مقطورة مخصصة ليطوف الولايات المتحدة الأمريكية كمعلم سياحي متنقل لعقود طويلة. ومؤخرًا، خضع المنزل الخشبي لعمليات صيانة وترميم دقيقة تهدف إلى معالجة الرطوبة ودعم ثباته الهيكلي لحمايته من التلف، تمهيدًا لإعادة عرضه للجمهور كجزء من تراث السياحة البرية على الطرق السريعة في أمريكا، وجذب عشاق العمارة الغريبة والطبيعة من مختلف دول العالم.