صياد ينجو بأعجوبة بعد 8 أيام تائهاً وحيداً في المحيط الهادئ

صياد ينجو بأعجوبة بعد 8 أيام تائهاً وحيداً في المحيط الهادئ
صياد ينجو بأعجوبة بعد 8 أيام تائهاً وحيداً في المحيط الهادئ

خبر: صياد ينجو بأعجوبة بعد 8 أيام تائهاً وحيداً في المحيط الهادئ

وصلت قصّة نجاة صياد انجرف وحيداً ثمانية أيام في المحيط الهادئ إلى الأجندة العالمية. فقد تعذّر على جونيور أبيوتا أبيوتا، المقيم في جزيرة بوكابوكا المرجانية التابعة لـجزر كوك، العودةُ إلى الشاطئ حين تعطّل محرّك قاربه في البحر الذي خرج إليه للصيد.

وعالق في قاربه الألمنيومي الصغير البالغ طوله أربعة أمتار، كافح أبيوتا أياماً الأمواج العملاقة والمطر والبرد والجوع. وقُذف الصياد مرتين إلى البحر بفعل الأمواج الكبيرة، ومع ذلك قال إنه لم يفقد الأمل أبداً.

توقّف المحرّك

وبدأت رحلة أبيوتا الصعبة في 11 حزيران/يونيو. فبعد أن لعب الكرة الطائرة في جزيرة بوكابوكا وعاد إلى بيته، جهّز معدّات الصيد وخرج إلى البحر.

كانت الريح قوية. وتتبّع أبيوتا الطيورَ المحلّقة فوق الماء، لأن ذلك علامة على وجود سمك قريب. وسرعان ما اصطاد بضع سمكات. لكن مع اقتراب حلول الظلام، بدأ محرّك القارب يتلعثم.

وروى الصياد أن المحرّك أصدر صوتاً «كأنه يسعل»، يعمل تارةً ويتوقّف أخرى. وبعد مدة صمت المحرّك تماماً. ولأنه لم تكن معه أداة لإصلاح العطل، لم يبقَ في يده الكثير ليفعله.

فكّر في السباحة

وفكّر أبيوتا لحظةً في القفز إلى الماء والسباحة إلى الجزيرة، لكنه أدرك أن المسافة وحالة البحر لن تسمحا بذلك. وقال في نفسه: «لو سبحتُ لما وصلتُ إلى الجزيرة»، فقرّر البقاء في القارب.

وسرعان ما اختفت أضواء بوكابوكا في الأفق. ومرّت الليلة الأولى وهو يفكّر في ما ينبغي أن يفعله وكيف سيبقى على قيد الحياة. وقال أبيوتا إن الليلة الأولى كانت أسهل من الأيام التالية، لأن الكفاح الحقيقي بدأ مع انجراف القارب إلى عرض البحر.

الأمواج العملاقة

وفي الأيام التالية، صار البحر أشدّ هياجاً تدريجياً. وضربت الأمواجُ الكبيرة القاربَ من جانبيه. وروى أبيوتا أن الأمواج كانت أعلى بكثير من قاربه.

وفي بعض اللحظات، لم يكن في وسعه سوى إفراغ الماء الذي يملأ القارب والحفاظ على توازنه. وحاول أن يبقى في أخفض وضع ممكن كي لا تقذفه الأمواج من القارب.

الإنقاذ بعد سبع ليالٍ

ورسمت طائرة تابعة لـالقوات الجوية النيوزيلندية دوائر فوق المنطقة، وأبلغت سفن الصيد المحيطة بإجراء بحث.

وفي النهاية سمع أحد ركّاب إحدى السفن الصوتَ، ووجّه ضوءاً نحو قاربه. وبعد كفاح انفرادي دام سبع ليالٍ وثمانية أيام، عُثر على أبيوتا.

«لا تنسوا الدعاء»

ورغم التجربة المرعبة التي عاشها، لا يفكّر أبيوتا في ترك الصيد، لكنه يقول إنه سيكون بعد الآن أكثر حذراً بكثير.

وله للصيادين تحذير بسيط لكنه حيوي: «لا تنسوا مصباحكم وسترة النجاة والمعطف الواقي من المطر. وقبل الخروج للصيد، أدّوا دعاءكم».

مشاركة على: