مشروع غير مسبوق تحت مياه البحر

مشروع غير مسبوق تحت مياه البحر
مشروع غير مسبوق تحت مياه البحر

مشروع غير مسبوق تحت مياه البحر

مشروع غير مسبوق تحت مياه البحر

تواصل إيطاليا تنفيذ أحد أضخم مشاريع البنية التحتية البحرية في أوروبا، ضمن خطة لتطوير ميناء جنوة وتحويله إلى مركز قادر على استقبال السفن العملاقة الحديثة.

ويعتمد المشروع على إنزال كتل خرسانية ضخمة في قاع البحر الليغوري لتشكيل حاجز أمواج جديد يحمي الميناء ويزيد من قدرته التشغيلية. وحتى الآن، تم تثبيت 23 كتلة خرسانية، مع استمرار الأعمال لإنزال عشرات الكتل الأخرى خلال المراحل المقبلة.

كتل بحجم مبنى من 11 طابقًا
تُعد الكتل الخرسانية المستخدمة من أكبر العناصر الإنشائية البحرية في أوروبا، إذ يبلغ ارتفاع أكبرها نحو 33 مترًا، وهو ما يعادل تقريبًا مبنى مكونًا من 11 طابقًا.

وتُنقل هذه الكتل بواسطة منصات بحرية خاصة، ثم تُغمر بعناية في مواقعها المحددة، قبل تثبيتها باستخدام الصخور والمواد الهندسية لضمان استقرارها على أعماق تصل إلى نحو 50 مترًا تحت سطح البحر.

لماذا يُنفذ هذا المشروع؟

الهدف الرئيسي من المشروع هو إنشاء حاجز أمواج جديد يسمح باستقبال سفن الحاويات وسفن الرحلات البحرية العملاقة، التي أصبحت أكبر من قدرة الميناء الحالية.

كما يهدف المشروع إلى:
رفع كفاءة ميناء جنوة.
تعزيز حركة التجارة البحرية.
تحسين سلامة الملاحة.
زيادة القدرة الاستيعابية للميناء.
دعم موقع جنوة كمركز لوجستي مهم في أوروبا.

أعمال هندسية معقدة
يتطلب المشروع تجهيز قاع البحر قبل تثبيت الكتل الخرسانية، حيث استخدمت ملايين الأطنان من الحصى وآلاف الأعمدة الخاصة لتقوية الأساسات البحرية قبل بدء عمليات الإنزال.

ويصف القائمون على المشروع هذه العملية بأنها من أكثر مشاريع الهندسة البحرية تعقيدًا بسبب عمق المياه وضخامة العناصر الخرسانية المستخدمة.

خطة لاستكمال المشروع
بحسب القائمين على المشروع، فإن ما أُنجز حتى الآن يمثل جزءًا من الخطة الكاملة، إذ من المقرر إنزال نحو 120 كتلة إضافية خلال المراحل المقبلة حتى يكتمل حاجز الأمواج الجديد.
كما تتضمن المراحل اللاحقة توسيع مداخل الميناء وإزالة الحاجز القديم بعد تشغيل المنشأة الجديدة.

أثر اقتصادي واسع

يتوقع الخبراء أن يسهم المشروع في:

زيادة حركة الشحن البحري.
تقليل زمن انتظار السفن.
تعزيز التجارة بين أوروبا والأسواق العالمية.
خلق فرص عمل جديدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل أحد أهم الموانئ الإيطالية.

الخاتمة

يعكس مشروع تطوير ميناء جنوة حجم الاستثمارات التي تضخها إيطاليا في البنية التحتية البحرية، حيث يجري إنشاء حاجز أمواج عملاق باستخدام كتل خرسانية بحجم مبانٍ شاهقة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز مكانة الميناء على خريطة التجارة العالمية واستقبال الجيل الجديد من السفن العملاقة.

مشاركة على: