مقبرة الطائرات: "عملاق نائم" يحفظ مليارات الدلارات
في مشهد هندسي وبصري مهيب يمتد على مساحة 2,600 أكره (ما يعادل 10,500 دونم)، تحتضن صحراء أريزونا الأمريكية قاعدة "ديفيس-مونثان"، التي تضم أكبر مقبرة ومخزن طائرات عسكرية في العالم، تحت إشراف "المجموعة 309 للتجديد والصيانة" (309th AMARG).
وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن سلاح الجو الأمريكي عن أرقام مالية ولوجستية ضخمة تحيط بهذه المنشأة الاستراتيجية:
إجمالي القيمة التقديرية: تتجاوز قيمة الأسطول المكون من أكثر من 3,100 طائرة ومروحية نحو 35 مليار دولار أمريكي.
معدل العائد المالي (ROI): تحقق المنشأة عائداً اقتصادياً هائلاً؛ حيث تنفق الإدارة نحو 1 دولار على عمليات الحفظ والتخزين مقابل استرداد ما قيمته 11 إلى 15 دولاراً على شكل قطع غيار ومعدات يُعاد استخدامها في أسطول طيران الجيش الأمريكي والدول الحليفة.
قيمة الأجزاء المستردة: تُستخرج سنوياً قطع غيار وأجزاء طائرات بقيمة تتراوح بين 400 إلى 500 مليون دولار، مما يقلل بشكل كبير من تكاليف تصنيع قطع جديدة للطائرات التي ما زالت في الخدمة مثل F-16 وA-10 Thunderbolts.
تكلفة الحماية والتغليف: تُنفق الملايين سنوياً على مادة تغليف خاصة تُعرف بـ "Spraylat" (مركب فينيل أبيض)، حيث تُكلف عملية غسل وتغليف الطائرة الواحدة ما بين 20,000 إلى 100,000 دولار بحسب حجمها، لحمايتها من درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية والغبار الصحراوي.
ولا تُعد هذه المنشأة مجرد خردة، بل يُطلق عليها العسكريون لقب "العملاق النائم"، حيث يتم تصنيف الطائرات داخلها إلى 4 فئات؛ بدءاً من الطائرات الجاهزة لإعادة التحليق عند الطوارئ خلال أيام، وصولاً إلى الفئات المخصصة للتفكيك والتدمير النهائي.