خبر: ترامب يُخطر الكونغرس رسمياً: "الفصل الثاني" من الحرب مع إيران بدأ في 7 تموز.. وتحذير من إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب معاً
انهارت مذكرة التفاهم التي وُقعت بين إيران والولايات المتحدة في حزيران الماضي خلال أسابيع قليلة فقط، مع استمرار الهجمات المتبادلة بين البلدين منذ الأسبوع الماضي.
وبحسب وكالة رويترز، أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العاشر من تموز رسالة رسمية إلى الكونغرس أعلن فيها أن "العمليات العسكرية ضد إيران استؤنفت اعتباراً من السابع من تموز"، وأكد المكتب الصحفي للبيت الأبيض لصحيفة "خبريت" التركية صحة إرسال هذه الرسالة.
وفي حين صرّح ترامب في المكتب البيضاوي بأن "التوصل لاتفاق لا يزال ممكناً"، أكد في رسالته إلى الكونغرس أن "الهجمات نُفذت بشكل محدود ومتناسب، وخُطط لها لتقليل الخسائر المدنية إلى أدنى حد". وبموجب قانون صلاحيات الحرب الأمريكي، فتح إخطار الكونغرس البابَ أمام استمرار الإدارة الأمريكية في أنشطتها العسكرية ضد إيران لمدة 60 يوماً دون الحاجة لموافقة جديدة. وقال ترامب للصحفيين إن الولايات المتحدة "استولت على جزء كبير من القدرة العسكرية الإيرانية"، مضيفاً: "منحتهم فرصة للتوصل لاتفاق، لكنهم عادوا لشن الهجمات. إنهم أناس عنيدون جداً، لكننا أوجعناهم بشدة."
وفي "الفصل الثاني" من المواجهة، تحولت أولويات واشنطن، إذ تراجع الحديث عن البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية الباليستية إلى الخلفية، بينما تركز إدارة ترامب على مضيق هرمز. وأعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على إيران مساء أمس الساعة 23:00 بتوقيت تركيا، وسط رسائل متضاربة من ترامب بشأن مضيق هرمز؛ إذ تحدث سابقاً عن فرض رسم عبور بنسبة 20% من قيمة الشحنات التجارية العابرة مقابل حماية الجيش الأمريكي للمضيق، قبل أن يعلن لاحقاً، عقب اتصالات مع قادة المنطقة، تراجعه عن هذا الخيار لصالح عقد اتفاقيات تجارية مع دول المنطقة. وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، لم يُرِح هذا التحول تل أبيب، إذ تُقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن تحويل واشنطن تركيزها نحو هرمز قد يمنح إيران وقتاً لإصلاح منشآتها النووية المتضررة من الحرب.
وتصاعد التوتر ميدانياً أيضاً، إذ استهدفت الولايات المتحدة أول أمس مواقع عسكرية في تشابهار وجاسك وكونارك وجزيرة أبو موسى، تلتها أمس ضربات جديدة على الأهواز وبندر عباس وبوشهر وجزيرة قشم وسيريك، أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين في بندر عباس. وردّت إيران باستهداف ناقلتي "مومباسا" و"البهية" المرتبطتين بالإمارات في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف قواعد أمريكية في البحرين والكويت.
وفي تطور موازٍ يهدد ممراً حيوياً آخر للتجارة البحرية العالمية، انهارت الهدنة الفعلية المستمرة منذ أربع سنوات بين الحوثيين المدعومين من إيران والسعودية، إثر غارة سعودية استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي، بحسب موقع أكسيوس الأمريكي، الذي أفاد بأن الرئيس ترامب دعم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في محاولة منع طائرة إيرانية كانت تُقلّ وفداً حوثياً عائداً من جنازة علي خامنئي من الهبوط في صنعاء قبل الغارة. وردّ الحوثيون باستهداف مطار أبها الدولي في السعودية بصاروخ باليستي. ويحذر خبراء من أنه في حال امتداد المواجهات إلى مضيق باب المندب، فقد تواجه تجارة الطاقة العالمية عنق زجاجة ثانياً كبيراً إلى جانب مضيق هرمز، بعدما هدد مسؤول حوثي بأنه "في حال تفاقم الوضع الحالي، سيُغلق مضيقا باب المندب وهرمز بتحالف عملياتي".