تقرير: واردات النفط الصينية تتراجع 11.4% بعد أزمة هرمز.. وبكين تسحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض النقص
أثّر تصاعد التوتر في منطقة الخليج، عقب العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، سلباً على شحنات النفط المارة عبر مضيق هرمز، ما انعكس مباشرة على واردات الصين من الخام.
وشهدت وارداتها من العراق والكويت تراجعاً حاداً، إلى جانب انخفاض ملحوظ في المشتريات من الإمارات والسعودية وإيران.
وبعد أن رفعت الصين وارداتها من النفط الخام في أول شهرين من العام، انعكس الاتجاه بحلول شهر آذار، إذ أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية تراجعاً بنسبة 2.8% في آذار على أساس سنوي، ثم تسارع الانخفاض ليصل إلى 20% في نيسان، و29% في أيار، و41.3% في حزيران.
وللتخفيف من تأثير هذا الانخفاض على السوق المحلية، اتخذت الحكومة الصينية ثلاثة إجراءات رئيسية. أولاً، بدأت باستخدام مخزوناتها النفطية الاستراتيجية والتجارية. ثانياً، فرضت قيوداً كبيرة على تصدير المنتجات النفطية المكررة لضمان توجيهها للسوق المحلية. ثالثاً، خفّضت معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية في المصافي لاستثمار المخزون الحالي من الخام بكفاءة أكبر.
ورغم عدم إعلان بيانات المخزون الرسمية، تُقدّر منظمات الطاقة الدولية أن مخزون الصين الاستراتيجي والتجاري يبلغ نحو 190 مليون طن. وبعد أن سمحت السلطات للشركات الحكومية باستخدام المخزونات التجارية في نيسان، بدأ السحب المنتظم من هذه المخزونات اعتباراً من أيار، إذ تُقدّر منظمات الطاقة الدولية أنه جرى تعويض ما بين 2.1 و2.7 مليون طن من المخزون في أيار، ونحو 2 مليون طن إضافية في حزيران.