خبر: اتفاق حاسم بين إسرائيل ولبنان على منطقتين تجريبيتين لتعزيز سلطة الجيش اللبناني ضمن مسار الانسحاب
أفاد مسؤول لبناني، طلب عدم كشف هويته، بأن المفاوضات التي جرت بين إسرائيل ولبنان في روما حققت "تقدماً مهماً"، وأن الجانبين ركّزا خلالها على منطقتين تجريبيتين كنقطة انطلاق لمرحلة التنفيذ المشترك للاتفاق الإطاري الذي وُقّع بينهما سابقاً.
وأوضح المسؤول أن إحدى هاتين المنطقتين تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، بينما تقع الأخرى على خط التماس الحدودي، وأن الهدف من الاتفاق هو تعزيز سلطة الجيش اللبناني في هذه المناطق، مضيفاً أن إنشاء هاتين المنطقتين التجريبيتين من المتوقع أن يتحقق خلال أيام قليلة، تلبية لطلب لبناني.
وأشار المسؤول إلى أن المحادثات في روما تطرقت أيضاً إلى آلية تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقّع سابقاً بين الطرفين، وتفاصيل الجدول الزمني للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية، معرباً عن أمله في أن تبدأ عملية التنفيذ خلال أقل من أسبوع، بانتظار تحديد الموعد النهائي في بيان مشترك.
وذكر المصدر أن جولة تفاوضية جديدة قد تُعقد في روما مجدداً لمناقشة التفاصيل العسكرية والفنية المتعلقة بانتشار الجيش اللبناني وآلية الانسحاب الإسرائيلي، مؤكداً أن مسألة عودة السكان المدنيين إلى قراهم "غير قابلة للنقاش"، وأن العمليات الأمنية ستبقى بالكامل تحت مسؤولية الجيش اللبناني.
وحول الآلية التي ستراقب انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل، رجّح المسؤول أن يكون الخيار الأقوى هو تولي قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" هذه المهمة.
وأوضح أن إسرائيل لم تطلب خلال المفاوضات إجراء تفتيش داخل منازل جنوب لبنان، لكن تم التطرق إلى آليات مراقبة نزع السلاح والعناصر المسلحة من هذه المناطق.
وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن المحادثات التي اختُتمت في روما تناولت العديد من المحاور الحساسة بين الطرفين، وفي مقدمتها إنشاء المنطقتين التجريبيتين.
وكان سفيرا إسرائيل ولبنان في واشنطن قد التقيا يومي 14 و23 نيسان في إطار مفاوضات برعاية أمريكية، حيث سُجّل الاجتماع الأول في وزارة الخارجية الأمريكية كأرفع لقاء مباشر بين الجانبين منذ عام 1993. وفي أعقاب تلك اللقاءات، وُقّعت "اتفاقية إطارية" بين الطرفين في 26 حزيران، فيما تُعتبر المحادثات الأخيرة في روما الخطوة الأكثر تحديداً نحو تطبيق هذه الاتفاقية على أرض الواقع.