الدستورية التركية تقر استرداد أموال الضمان المدفوعة خطأ
أصدرت المحكمة الدستورية العليا في تركيا (Anayasa Mahkemesi)، حكماً قضائياً باتاً حسمت فيه الجدل القانوني حول دستورية المادة 96 من قانون الاشتراكات والضمان الاجتماعي رقم 5510. وأقرت المحكمة أحقية مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) في استرداد كافة المبالغ المالية، المعاشات التقاعدية، أو المساعدات العلاجية التي أُودعت في حسابات المواطنين بسبيل الخطأ أو دون استحقاق قانوني ناتج، مؤكدة على إلزامية إعادتها "قرشاً بقرش" لحماية المال العام.
وفصّل القرار الآلية القانونية للاسترداد بناءً على سلوك المستفيد ومدى توفر حسن النية:
في حال ثبوت سوء النية أو التحايل: إذا تبيّن أن المواطن استولى على الأموال عبر تقديم وثائق مزورة، أو إخفاء معلومات (مثل تقاضي راتب الأب المتوفى عبر الطلاق الصوري)، يحق للمؤسسة استرداد الأموال بأثر رجعي يصل إلى 10 سنوات، مع فرض فائدة قانونية تُحتسب من تاريخ الصرف، وتحويل الملف للقضاء الجنائي.
في حال حسن النية (الخطأ الإداري): إذا كان فائض الصرف ناتجاً عن خطأ موظفي المؤسسة أو خلل في الأنظمة الرقمية، يتم استرداد الأموال أيضاً ولكن بأثر رجعي بحد أقصى 5 سنوات فقط، ودون احتساب أي فوائد مالية، مع إتاحة تقسيط المبلغ المسترد عبر خصم لا يتجاوز 25% من الراتب الشهري للمواطن.
ويأتي هذا الحكم ليضع حداً نهائياً للقضايا المنظورة أمام محاكم العمل، ملزماً الأفراد بإعادة أي تدفقات مالية عامة غير مستحقة قانوناً، حتى وإن كانت المؤسسة الحكومية هي المتسببة في الخطأ الإداري الأول.