بيانات رسمية تحذر من صعوبة توظيف خريجي تخصصات معينة
مع انطلاق فترة اختيار الرغبات الجامعية للطلاب الجدد، أظهرت أحدث البيانات الرسمية لمؤشرات توظيف التعليم العالي تبايناً ملحوظاً في فرص الحصول على عمل بين التخصصات الأكاديمية المختلفة، مما يستدعي إعادة التفكير ومراعاة متطلبات سوق العمل قبل تحديد الخيارات النهائية.
وأشارت التخصصات الطبية والصحية إلى صدارتها للقائمة؛ حيث بلغت نسبة التوظيف في كليات الطب نحو 95.5%، بينما سجل تخصص علاج النطق واللغة أسرع معدل لدخول سوق العمل في فترة زمنية لم تتجاوز 2.4 شهر من التخرج، تلاه تخصص التربية الخاصة الذي يواصل تسجيل معدلات طلب مرتفعة.
على الجانب الآخر، حذرت التقارير الإحصائية المستندة إلى مسح خريجي الجامعات من صعوبات توظيف تواجه خريجي قطاعات العلوم الاجتماعية والصحافة والإعلام؛ حيث أظهرت الأرقام أن نحو 20.1% فقط من الخريجين يعملون في مجال تخصصهم المباشر، بينما يستغرق البحث عن الوظيفة الأولى فترات أطول تتراوح بين 13 إلى 15 شهراً.
وأكد خبراء التعليم والتوجيه المهني أن هذه المعطيات لا تعني إلغاء بعض التخصصات، بل تشدد على أهمية اكتساب المهارات التطبيقية والتقنية الحديثة لدعم المؤهلات النظرية، إلى جانب متابعة التغيرات الهيكلية التي يفرضها سوق العمل والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.
وتوفر هذه المؤشرات السنوية رؤية استرشادية مبنية على أرقام واقعية لمساعدة الطلاب وأولياء الأمور على اتخاذ قرارات دراسية أكثر ملاءمة للتطورات الاقتصادية والاحتياجات المستقبلية.