تحفة بدون مسامير.. قصر كاترين بكارس يتحدى الزمن والنسيان

تحفة بدون مسامير.. قصر كاترين بكارس يتحدى الزمن والنسيان
تحفة بدون مسامير.. قصر كاترين بكارس يتحدى الزمن والنسيان

تحفة بدون مسامير.. قصر كاترين بكارس يتحدى الزمن والنسيان

يقف "قصر كاترين" الخشبي التاريخي في منطقة ساريكاميش بولاية كارس التركية شامخاً كإحدى أندر المعجزات المعمارية التي صمدت في وجه العقود، مشكلاً تحفة فنية تلفت أنظار عشاق التراث من مختلف أنحاء العالم. يعود تاريخ إنشاء القصر إلى أواخر القرن التاسع عشر خلال فترة الحكم الروسي للمنطقة، وتحديداً في عهد القيصر نيقولا الثاني، حيث بُني ليكون مقراً للإقامة الشتوية والاستجمام.

وما يجعل هذا المبنى فريداً من نوعه في تاريخ البناء الحديث هو اعتتماده الكامل على خشب الصنوبر المحلي واستخدام تقنية التعشيق الخشبي التقليدية؛ حيث تم تجميع كامل أجزاء القصر والهيكل الضخم دون استخدام مسمار معدني واحد. ورغم قسوة المناخ والظروف الجوية الصعبة التي تتميز بها المنطقة الشتوية، أثبتت التشكيلات الخشبية جودتها العالية ومتانتها الاستثنائية على مدار أكثر من قرن من الزمان.

ورغم هذه القيمة التاريخية والمعمارية الفريدة، يعاني القصر منذ سنوات طويلة من الإهمال والتعطل عن الاستخدام، مما جعله عرضة للتآكل والاندثار التدريجي. وقد أثارت الصور الجوية الحديثة للتقارير الإعلامية موجة جديدة من الاهتمام الجماهيري والثقافي، وسط دعوات متزايدة من الخبراء والسكان المحليين لضرورة تحرك الجهات المعنية بشكل عاجل.

ويرى المختصون في التراث أن البدء في مشروع ترميم شامل للقصر سيساهم في حماية هذه التحفة من الاندثار، فضلاً عن إمكانية تحويله إلى مزار سياحي وثقافي بارز يدعم الاقتصاد المحلي ويعيد الحياة لهذا الصرح التاريخي الفريد الذي يتحدى الزمن.

مشاركة على: