خبر: على بُعد 70 كيلومتراً من الحدود.. غارة إسرائيلية على قاعدة سورية تضع أنقرة وتل أبيب على شفير المواجهة
وضعت غارةٌ جوّية إسرائيلية على قاعدةٍ عسكرية في سوريا أنقرة وتل أبيب على شفير مواجهةٍ عسكرية مباشرة، قبل أن تتدخّل الدبلوماسية لاحتوائها.
قصفٌ بذريعة «النشاط التركيّ»
وكانت إسرائيل قد قصفت قاعدة «أبو الظهور» الجوّية العسكرية في ريف إدلب شمال غرب سوريا — التي لا تبعد سوى 70 كيلومتراً عن الحدود التركية — متذرّعةً بأنشطة الجيش التركيّ في القاعدة. وزعم رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو أنّ تركيا تعتزم التمركز في المطار العسكريّ، فيما نفت أنقرة هذه الادّعاءات. وأكّد مكتب نتنياهو تنفيذ ثماني غاراتٍ على مدرج القاعدة ومنشآت التخزين، بزعم أنّ دمشق سمحت بتمركز قوّاتٍ تركية قرب قاعدةٍ جوّية بريف حلب.
«خطر انزلاقٍ إلى صدام»
وانتقد المبعوث الأميركيّ الخاصّ إلى سوريا وسفير واشنطن لدى أنقرة توم باراك الغارةَ الإسرائيلية، قائلاً لوسائل إعلام إسرائيلية إنّها «حملت خطراً حقيقياً بجرّ إسرائيل وتركيا وسوريا بسرعة إلى صدامٍ عسكريّ مباشر»، مشيداً بتصرّف أنقرة «بحكمة» لتفادي مواجهةٍ محتملة، ومؤكّداً أنّ تركيا لم تُبلَّغ مسبقاً بالغارة لكنّها رصدت الطائرات المتّجهة نحو أراضيها. ونقلت مواقع أميركية عن مسؤولين ترجيحهم أن يكون وراء التصعيد الإسرائيليّ انتخاباتٌ مقرّرة في إسرائيل في 27 أكتوبر.
إدانةٌ خليجية وعربية
من جانبها، أعلنت رئاسة الاتّصال في تركيا أنّ ادّعاءات إسرائيل «غير الجادّة» تهدف إلى تبرير غاراتٍ تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكّدةً أنّ «تركيا لن تسمح أبداً بزعزعة استقرار سوريا». وإلى جانب تركيا، أدانت الغاراتِ كلٌّ من الأردن والبحرين وقطر ومصر وباكستان والكويت والسعودية والإمارات وبريطانيا. كما أجرى رئيس الأركان التركيّ الجنرال سلجوق بيرقدار أوغلو اتصالاتٍ هاتفية مع نظرائه الأميركيّ والقطريّ والسعوديّ والعُمانيّ.