خبر: «الحرس القديم» يعود.. مجتبى خامنئي يعيد تشكيل القيادة الأمنية والعسكرية في إيران
تشهد القيادة الأمنية والعسكرية في إيران إعادة تشكيلٍ واسعة، مع سلسلة تعييناتٍ جديدة يقودها مجتبى خامنئي في مرحلةٍ حسّاسة تمرّ بها البلاد.
عودة «الحرس القديم»
واللافت في التعيينات أنّها اتّجهت إلى أسماء مخضرمة خدمت في مراحل حرجة — من الحرب الإيرانية العراقية إلى الأزمات الأمنية الداخلية — بدلاً من تشكيل جيلٍ أمنيّ شابّ. ويشترك القادة الذين تولّوا مواقع مهمّة في الجيش والحرس الثوريّ في خبرتهم الطويلة داخل النظام وتمثيلهم لخطٍّ أمنيّ متشدّد تجاه الولايات المتّحدة. لذلك تُقرأ التعيينات باعتبارها إعادة تحصينٍ للدولة وفق «نظام الحرب» لا مجرّد ملءٍ للمناصب الشاغرة.
محسن رضائي في الواجهة
ومن أبرز حلقات هذه التعيينات محسن رضائي (71 عاماً)، الذي قاد الحرس الثوريّ بين عامَي 1981 و1997، إذ عُيّن أميناً عامّاً للمجلس الأعلى للأمن القوميّ خلفاً لمحمّد باقر ذو القدر، بقرارٍ أُعلن من مكتب الرئيس مسعود بزشكيان. كما عيّنه مجتبى خامنئي — بمرسومٍ منفصل — ممثّلاً للقائد في المجلس، ليعود رضائي إلى قلب آلية اتّخاذ القرارات الأمنية بثقلٍ سياسيّ يخوّله التحرّك باسم القيادة. وأكّد رضائي بعد تولّيه أنّ إيران لن تفتح ممرّاً بحرياً ثانياً في مضيق هرمز قبل انتهاء الحرب ومعالجة ملفّ الأصول الإيرانية المجمّدة.
ستّة مواقع عسكرية
ولم تقتصر التغييرات على ذلك؛ إذ جرت تعييناتٌ في ستّة مواقع عسكرية حسّاسة. فأصبح اللواء علي عبد اللهي رئيساً لأركان القوّات المسلّحة، وكيومرث حيدري نائباً له، بينما رُقّي أحمد وحيدي وعُيّن قائداً عامّاً للحرس الثوريّ، وتولّى علي أزمائي قيادة القوّة البحرية للحرس، فيما عاد حسين طائب إلى قيادة «التعبئة» (الباسيج). وتملأ هذه التعيينات الفراغ الذي خلّفه مقتل قادةٍ في الحرب، لتضع مكانهم أسماءً ذات خبرةٍ قتالية وولاءٍ مجرَّب للنظام.