مهنةٌ عمرها 160 عاماً: «قرّاء مصانع السيجار» في كوبا يُسلّون العمّال بالروايات

مهنةٌ عمرها 160 عاماً: «قرّاء مصانع السيجار» في كوبا يُسلّون العمّال بالروايات
مهنةٌ عمرها 160 عاماً: «قرّاء مصانع السيجار» في كوبا يُسلّون العمّال بالروايات

خبر: مهنةٌ عمرها 160 عاماً: «قرّاء مصانع السيجار» في كوبا يُسلّون العمّال بالروايات

خلافاً للصورة النمطية عن المصانع بوصفها أماكن للعمل الشاقّ فقط، تحتضن مصانع السيجار في كوبا مهنةً استثنائية قوامها القراءة بصوتٍ عالٍ.

«قارئ مصنع السيجار»

ففي القرن التاسع عشر، أدّت حاجةٌ لُوحظت في كوبا إلى ظهور أشخاصٍ يكسبون عيشهم بمجرّد قراءة الكتب في المصانع. فأحياناً تُقرأ رواية «الكونت دي مونت كريستو» لألكسندر دوماس، وأحياناً خبرٌ صحفيّ، وأحياناً أشعار، يُسمعها القارئ للعمّال. ويُعرَف هذا التقليد باسم «lector de tabaquería» (قارئ مصنع السيجار).

عملٌ يتطلّب تركيزاً

وتُعدّ كوبا من أكبر مراكز إنتاج السيجار في العالم، إذ يلفّ العمّال السيجار بعنايةٍ فائقة تتطلّب دقّةً ومهارةً يدوية عالية. ويجلس العمّال ساعاتٍ طويلة دون مغادرة أماكنهم، فتساعدهم القراءة على إبقاء انتباههم يقظاً وتبديد الملل والسرحان خلال العمل الرتيب.

جذورٌ تعود إلى 1864

وتتعدّد الآراء حول بدايات هذا التقليد. وبحسب ما نقله الباحث الكوبيّ فرناندو أورتيث، فإن أوّل قارئ معروف في مصنع سيجار كان أنطونيو ليال في بلدة بيخوكال عام 1864. ويُرتبَط بنشوء هذا التقليد في ستينيّات القرن التاسع عشر اسمٌ آخر هو السياسيّ الكوبيّ نيكولاس أثكاراتي. ويبقى «قارئ السيجار» شاهداً على تلاقي العمل اليدويّ بالثقافة في كوبا.

مشاركة على: