خبر: قرارٌ قضائيّ تركيّ: تأخير الراتب يوماً واحداً يمنح العامل حقّ الاستقالة المبرَّرة وتعويض نهاية الخدمة
أصدرت أعلى محكمةٍ مدنية في تركيا قراراً بالغ الأهمّية يحمي حقوق العمّال في تلقّي رواتبهم بانتظامٍ ودون تأخير.
تأخّر راتب 20 يوماً كان سبب القضية
رفع عاملٌ يُعرَف بالحرفَين ن.د. دعوى قضائية بعد تأخّر صرف راتب نيسان/أبريل الخاصّ به 20 يوماً، مستنداً إلى المادّة 24 من قانون العمل رقم 4857، وطالب بتعويض نهاية الخدمة وأجر الإجازة السنوية وأجر العمل الإضافيّ مع الفوائد القانونية.
دفاع صاحب العمل ورفضه
وحاجج صاحب العمل بأن «التأخير قصير الأمد لا يمنح العامل حقّ الإنهاء المبرَّر»، مدّعياً أن ذلك يتّسق مع اجتهاداتٍ سابقة لمحكمة النقض، وزعم أن العامل كان مديراً للمشروع ويحدّد ساعات عمله بنفسه. لكن المحكمة الابتدائية رجّحت كفّة العامل، مشيرةً إلى أن راتب نيسان دُفع متأخّراً 23 يوماً (بعد 5 أيّامٍ من إنهاء العقد في 28 أيّار/مايو)، في حين كانت رواتب الأشهر السابقة تُصرَف في بداية كلّ شهرٍ بشكلٍ منتظم.
تأكيدٌ من محكمة النقض
وأيّدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، وحين طعن صاحب العمل أمام محكمة النقض، أكّدت المحكمة العليا القرار ذاته، لتُرسي بذلك مبدأً قضائياً يعزّز بشكلٍ كبير حماية حقوق العمّال، ويقضي بأن أيّ تأخيرٍ في صرف الراتب، مهما كان بسيطاً، يشكّل سبباً كافياً لاستقالةٍ مبرَّرة مصحوبةً بكامل استحقاقات تعويض نهاية الخدمة.