خبر: مظلوم عبدي يعلن اكتمال اندماج قسد ووحدات حماية الشعب الكردية في مؤسسات الدولة السورية
أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، من مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا، اكتمال عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لقواته بالكامل في مؤسسات الدولة السورية، قائلاً: «تبدأ اليوم مرحلة جديدة بالنسبة لنا». ووصفت وسائل إعلام تركية عدة، من بينها هوريت وتي آر تي وسي إن إن تورك، هذا الإعلان بأنه بمثابة حلّ لقوات قسد ووحدات حماية الشعب الكردية (YPG) المصنَّفة تنظيماً إرهابياً من قِبل تركيا.
مسار طويل من التفاوض
ويأتي هذا الإعلان تتويجاً لمسار تفاوضي بدأ في مارس/آذار 2025، حين وقّع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ومظلوم عبدي اتفاقاً تاريخياً في دمشق نصّ على دمج المؤسسات العسكرية والمدنية لقسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، ووقف إطلاق نار شامل، وضمانات دستورية لجميع السوريين بصرف النظر عن العرق أو الدين. غير أن تنفيذ الاتفاق تعثّر لأشهر طويلة، قبل أن تندلع اشتباكات قرب حلب بين قوات موالية للحكومة السورية ومقاتلين مرتبطين بقسد أواخر 2025 وأوائل 2026.
اتفاق جديد بعد التصعيد
وأفضى هذا التصعيد إلى التوصل لاتفاق شامل جديد أواخر يناير/كانون الثاني 2026، وافقت بموجبه قسد على دمج مؤسساتها المدنية والعسكرية بشكل تدريجي ضمن الدولة السورية، في اتفاق وصفه مبعوث أميركي بأنه «إنجاز تاريخي يعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل». وبحسب مسؤولين سوريين، انضم حتى الآن نحو 10 آلاف مقاتل من قسد إلى صفوف الجيش السوري، ومن المتوقع أن يصل العدد إلى نحو 12 ألف مقاتل.
ملفات لا تزال عالقة
ورغم إعلان اكتمال الاندماج، لا تزال بعض الملفات الحساسة عالقة بين الجانبين، أبرزها مسألة دمج وحدات حماية المرأة (YPJ) النسائية التابعة لقسد، إذ تشير تقارير إلى أن دمشق لم توافق بعد على دمجها بشكل جماعي أو فردي، إضافة إلى مطالب كردية بترسيخ حقوق سياسية وثقافية للأكراد ضمن الدستور السوري الجديد، الذي لا يتضمن حالياً أي إشارة صريحة لهذه الحقوق.
موقف تركيا
من جانبها، رحّبت أنقرة بمسار الاندماج مع تأكيدها ضرورة استكماله بالكامل، إذ صرّح السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز بأن «القضاء الكامل على عناصر قسد وحزب العمال الكردستاني في تركيا وسوريا والعراق أمر أساسي لسلامة أراضي سوريا وسيادتها»، مشيراً إلى أن أنقرة ترى أن وتيرة التنفيذ لا تزال «بطيئة». ويأتي هذا الموقف التركي متسقاً مع مسار داخلي موازٍ تشهده تركيا لإنهاء نشاط حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه، بعد إعلان الحزب حل نفسه سابقاً هذا العام.