خبر: صربيا تثير الجدل بقرار دفن «جزار البوسنة» مرتكب الإبادة الجماعية بمراسم رسمية
قرار صربي مثير للجدل بشأن جنازة رسمية
أثارت الحكومة الصربية جدلاً واسعاً بعد إعلانها نيتها تنظيم جنازة رسمية على أعلى المستويات الحكومية والعسكرية لمجرم الحرب راتكو ملاديتش، الملقب بـ«جزار البوسنة»، وذلك عقب نقل جثمانه من مركز الاحتجاز التابع للأمم المتحدة في لاهاي إلى صربيا، بحسب ما أعلنه وزير العدل الصربي نيناد فويتش.
إدانة بارتكاب إبادة جماعية راح ضحيتها آلاف المدنيين
وكان ملاديتش قد أُدين بارتكاب الإبادة الجماعية في مجزرة سربرينيتسا التي وقعت خلال حرب البوسنة، والتي راح ضحيتها نحو 10 آلاف مدني بوسني مسلم، في واحدة من أبشع جرائم الإبادة الجماعية التي شهدتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، قبل أن يتوفى في زنزانته أثناء قضائه عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقه.
إدانات حقوقية واسعة للقرار الصربي
وأثار القرار الصربي بتكريم مرتكب إبادة جماعية بمراسم دولة رسمية موجة واسعة من الإدانات من منظمات حقوقية دولية وناجين من مجزرة سربرينيتسا، الذين اعتبروا هذه الخطوة إهانة صارخة لذاكرة ضحايا الإبادة الجماعية وتطبيعاً خطيراً مع جرائم الحرب التي ارتكبها ملاديتش بحق المدنيين الأبرياء.
جراح لم تندمل بعد من حرب البوسنة
وتعيد هذه الواقعة إحياء الجراح العميقة التي لا تزال مفتوحة من حرب البوسنة والهرسك، التي شهدت واحدة من أبشع فصول الإبادة الجماعية في التاريخ الأوروبي الحديث، ما يعكس استمرار الانقسامات الحادة في منطقة البلقان حول كيفية التعامل مع إرث تلك الحقبة المأساوية وذكرى ضحاياها الذين لا يزالون ينتظرون العدالة الكاملة.