وفاة المؤرخ والباحث الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح عن عمر ناهز 80 عاماً

وفاة المؤرخ والباحث الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح عن عمر ناهز 80 عاماً
وفاة المؤرخ والباحث الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح عن عمر ناهز 80 عاماً

خبر: وفاة المؤرخ والباحث الفلسطيني محمد ذياب أبو صالح عن عمر ناهز 80 عاماً

نشأته ومسيرته التعليمية والمهنية

وُلد محمد ذياب أبو صالح، المعروف بـ«أبو أحمد»، عام 1946 في مدينة دورا جنوب الخليل بفلسطين، حيث أنهى تعليمه الأساسي والإعدادي وحصل على الثانوية العامة، قبل أن يحصل على دبلوم دار المعلمين من معهد بيت حنينا، ثم على بكالوريوس اللغة العربية من الجامعة العربية في بيروت. وعمل مدرساً في الأردن قبل انتقاله للعمل مديراً إدارياً لدار الأيتام الإسلامية الصناعية في القدس، ثم مديراً لمدرسة جمعية الخليل الخيرية الإسلامية، ليتولى لاحقاً رئاسة ديوان مديرية أوقاف الخليل ومنصب مدير البحث والإرشاد في وزارة الأوقاف الفلسطينية.

إرث علمي وبحثي غني بتاريخ فلسطين

كرّس أبو صالح جانباً كبيراً من حياته للبحث والتوثيق في تاريخ فلسطين وتراثها، مركّزاً اهتمامه على القدس والمسجد الأقصى، والخليل والمسجد الإبراهيمي، والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقدسات الإسلامية، إضافة للتاريخ الإسلامي عموماً. وأصدر خلال مسيرته 11 كتاباً وأكثر من 60 بحثاً متخصصاً، من أبرزها «الخليل عربية إسلامية» و«دليل المسجد الأقصى» و«المختصر الوجيز في تاريخ القدس» و«بيت المقدس وكنوز المسجد الأقصى الشريف»، الذي حصل عن طريقه على المركز الأول في مسابقة حول المواطنة والهوية الوطنية ضمت 127 باحثاً من 13 دولة عربية.

عضويات وأدوار مؤسسية بارزة

وتقلّد أبو صالح خلال مسيرته عضوية الهيئة الإسلامية العليا في القدس، وهيئة العلماء والدعاة المسلمين في فلسطين، إضافة لتدريسه في المسجد الأقصى المبارك، ليصبح بذلك أحد الأصوات المرجعية الموثّقة لتاريخ المقدسات الإسلامية في فلسطين وأحد سدنة الحرم الإبراهيمي الشريف ومؤرخيه المعروفين.

وداع حافل من الأوساط الفلسطينية والعربية

وتوفي أبو صالح مساء الخميس الموافق 27 أغسطس 2026 في مدينة الخليل بعد مرض عضال، وصُلّي عليه ظهر الجمعة التالي، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة الشامية بمدينة دورا. وترك وراءه زوجته وأبناءه الستة وبناته السبع، فيما توالت رسائل التعزية من شخصيات وجهات فلسطينية وعربية بارزة، من بينها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة بقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إضافة للجالية الفلسطينية في إسطنبول واتحاد عمال فلسطين في تركيا، ما يعكس المكانة الواسعة التي حظي بها الفقيد في الأوساط الفلسطينية والعربية.

مشاركة على: