خبر: رئيس وزراء الاحتلال الأسبق بينيت: إسرائيل باتت تعني في أمريكا «الإبادة الجماعية وقتلة الأطفال»
في اعتراف لافت بحجم التحول في الرأي العام الأمريكي، أقرّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب «معاً» نفتالي بينيت بأنّ إسرائيل تحولت إلى «علامة سلبية» في الولايات المتحدة، قائلاً إنّ ذكر اسمها بات يستدعي مباشرة إلى الأذهان عبارتَي «الإبادة الجماعية» و«قتلة الأطفال».
اعتراف من داخل المنظومة
تكتسب تصريحات بينيت وزنها من كونها صادرة عن أحد أركان المنظومة السياسية الإسرائيلية نفسها، لا عن خصومها، إذ يقرّ الرجل الذي ترأس حكومة الاحتلال سابقاً بأنّ حرب الإبادة الجماعية التي شنّها جيش الاحتلال على قطاع غزة دمّرت صورة إسرائيل لدى الجمهور الأمريكي الذي شكّل تاريخياً عمقها الاستراتيجي الأهم.
انهيار غير مسبوق في التأييد
تعكس هذه التصريحات ما ترصده استطلاعات الرأي الأمريكية منذ أشهر من انهيار متسارع في تأييد إسرائيل، خصوصاً بين الأجيال الشابة وداخل قواعد الحزب الديمقراطي، حيث باتت مشاهد المجازر بحق أطفال غزة وتجويع القطاع محفورة في الوعي الجمعي لجيل كامل من الأمريكيين.
الصراع الداخلي على التوظيف السياسي
يأتي كلام بينيت في سياق الصراع الانتخابي الداخلي مع خصمه بنيامين نتنياهو المتراجع في الاستطلاعات، إذ يسعى بينيت لتحميل حكومة نتنياهو مسؤولية «تدمير مكانة إسرائيل الدولية»، دون أن يعني ذلك خلافاً جوهرياً بين الرجلين على استمرار العدوان والاحتلال ذاته.
الدلالة الأعمق
بمعزل عن حسابات التوظيف الانتخابي، يوثّق هذا الاعتراف حقيقة أنّ صور الإبادة الجماعية في غزة، وشهداءها من الأطفال والنساء، غيّرت وعي الرأي العام الغربي تغييراً يصفه ساسة الاحتلال أنفسهم اليوم بأنه أزمة وجودية لصورة إسرائيل، وهو تحول يرى مراقبون أنه سيرسم حدود العلاقة الأمريكية الإسرائيلية لعقود مقبلة.