البطاطا بـ10 ليرات في الحقل و40 في السوق.. أين تذهب الفجوة؟

البطاطا بـ10 ليرات في الحقل و40 في السوق.. أين تذهب الفجوة؟
البطاطا بـ10 ليرات في الحقل و40 في السوق.. أين تذهب الفجوة؟

خبر: البطاطا بـ10 ليرات في الحقل و40 في السوق.. أين تذهب الفجوة؟

كشف واقع الأسعار في ولاية أكسراي، إحدى أكبر سلال البطاطا التركية، عن فجوة صارخة بين الحقل والمستهلك: 10 ليرات ثمن الكيلو عند المزارع في الأرض، مقابل 40 ليرة على رفوف الأسواق والبسطات — أي أربعة أضعاف كاملة.

الفجوة بالأرقام

بين سعر البيع الأول في الحقل والسعر النهائي أمام المستهلك، تتضخم قيمة الكيلو 300%، وهي فجوة لا يذهب منها للمزارع، صاحب التعب والبذار والري والسماد، سوى الحصة الأصغر، فيما تتوزع البقية على حلقات النقل والتخزين والتوزيع وهوامش نقاط البيع.

المزارع خاسر والمستهلك يدفع

يشكو المزارعون من أنّ أسعار الحقل بالكاد تغطي كلف الإنتاج المتصاعدة من وقود وسماد وأجور، بينما يشكو المستهلك من غلاء يلتهم مائدته — والمفارقة أنّ الطرفين على طرفي السلسلة يخسران معاً، فيما تتركز الأرباح في الحلقات الوسيطة بينهما.

ملف الوسطاء المزمن

تعيد فجوة البطاطا فتح ملف قديم متجدد في الاقتصاد الغذائي التركي: دور الوسطاء وتعدد الحلقات بين الحقل والرف، وهو ملف طرحت له الحكومات المتعاقبة حلولاً من أسواق البيع المباشر إلى منصات التعاقد الزراعي، دون أن تنجح بعد في كسر المعادلة بنيوياً.

ماذا يستطيع المستهلك فعله؟

عملياً، تبقى خيارات المستهلك المتاحة: الشراء من أسواق المنتجين المباشرة حيث توجد، ومقارنة أسعار البسطات الأسبوعية بالأسواق الكبرى التي تتفاوت هوامشها بشكل ملموس، والشراء الموسمي وقت الذروة الإنتاجية حيث تضيق الفجوة نسبياً — فيما يبقى الحل الجذري رهن إصلاح سلسلة التوريد ذاتها.

مشاركة على: