خبر: إفلات ممنهج من العقاب: إغلاق 25 من 27 تحقيقاً بجرائم نهب جنود الاحتلال في غزة ولبنان
في توثيق جديد لمنظومة الإفلات من العقاب داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي، كشفت معطيات أنّ 25 من أصل 27 تحقيقاً فتحها الجيش في وقائع نهب ارتكبها جنوده خلال العدوان على قطاع غزة ولبنان أُغلقت دون فتح أي دعوى جنائية واحدة.
الأرقام الفاضحة
من بين 27 ملفاً تتعلق بسرقات ونهب نفذها جنود الاحتلال من منازل الفلسطينيين واللبنانيين وممتلكاتهم خلال العمليات العسكرية، انتهى 25 ملفاً إلى الإغلاق الكامل دون محاسبة، أي أنّ أكثر من 92% من وقائع النهب الموثقة رسمياً لدى الجيش نفسه طُويت بلا عقاب.
نمط لا استثناء
لا تشكل هذه الأرقام حالة معزولة، بل حلقة في نمط موثق طويل من «التحقيقات الذاتية» التي يفتحها جيش الاحتلال في جرائم جنوده، من القتل خارج القانون إلى التعذيب والنهب، لتنتهي غالبيتها الساحقة إلى الحفظ، بما يمنح الجنود حصانة فعلية تشجع على مزيد من الانتهاكات.
النهب جزء من منظومة الإبادة
وثّقت منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بل ومنشورات الجنود أنفسهم على وسائل التواصل، مشاهد لا تحصى لسرقة الأموال والمجوهرات والمقتنيات من منازل الفلسطينيين المهجّرين قسراً في غزة، في ممارسات تصنفها القوانين الدولية جرائم حرب مكتملة الأركان حين ترتكب في سياق النزاع المسلح.
حجة إضافية للقضاء الدولي
يمنح انهيار المساءلة الداخلية هذا حجة إضافية للمسار القضائي الدولي، إذ إنّ اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ينعقد تحديداً حين تكون الدولة المعنية «غير راغبة أو غير قادرة» على محاسبة مجرميها — وهو ما تثبته أرقام كهذه بأبلغ مما تفعل أي مرافعة.