خبر: بطل عبّارة كرنيا: مدرب رياضات مائية أنقذ 100 شخص برحلتين.. «لو تأخرنا 10 دقائق لكانت الفاجعة أكبر بكثير»
برز اسم جديد في سجل أبطال كارثة عبّارة كرنيا: فيرات غنجر، مدرب الرياضات المائية في أحد فنادق الساحل، الذي رصد انقلاب العبّارة من الشاطئ فهرع بقاربه لينتشل ما لا يقل عن 100 شخص من المياه، مؤكداً أنّ «10 دقائق تأخير إضافية كانت ستجعل الفاجعة أكبر بكثير».
لحظة الرصد والانطلاق
قال غنجر في شهادته: «حين انفتحت أطواف النجاة البرتقالية أبلغنا خفر السواحل فوراً وانطلقنا بقاربنا، فوصلنا إلى موقع الغرق خلال 20 دقيقة»، ليجد نفسه أمام مشهد مئات الغرقى المتشبثين بالأطواف والحطام وسط البحر.
100 روح في رحلتين
أضاف المدرب البطل: «رغم صعوبة العمل بسبب المازوت المنسكب في المياه، أخرجنا 100 شخص إلى الشاطئ في رحلتين» — أي أنّ قارباً مدنياً واحداً بمبادرة فردية انتشل ما يعادل 40% من إجمالي الناجين البالغ 241.
سباق الدقائق العشر
تتقاطع شهادة غنجر مع روايات المنقذين الآخرين على حقيقة واحدة: عامل الوقت كان الفيصل المطلق بين النجاة والغرق، فالعبّارة انقلبت خلال دقائق، ومن دون هرولة القوارب المدنية المجاورة قبل وصول فرق الإنقاذ الرسمية لكانت حصيلة الثمانية قتلى تضاعفت مرات.
بطولات تضيء العتمة
مع علي كارا الذي أنقذ 50، وفيرات غنجر ومئته، وركاب كسروا النوافذ لإخراج العالقين، تتراكم فصول بطولة مدنية استثنائية وسط المأساة — بطولات يرى فيها القبارصة الأتراك عزاءهم الوحيد، فيما يتابع القضاء ملف المسؤولين عن إبحار كان يمكن ألا يحدث أصلاً.