خبر: ما هي جزيرة لارك التي أشعلت هرمز من جديد؟ قصة «مفتاح» إيران الصغير عند أخطر ممرات العالم
قذفت الضربات الأمريكية الأخيرة اسماً صغيراً إلى صدارة نشرات العالم: جزيرة لارك الإيرانية، التي استهدفت واشنطن منصتي إطلاق صواريخ عليها في أول هجوم معلن على الأراضي الإيرانية منذ أواخر يوليو، لترد طهران بثمانية صواريخ باليستية باتجاه القواعد الأمريكية في الأردن جرى اعتراضها جميعاً.
أين تقع لارك؟
تقع الجزيرة جنوبي إيران قبالة ميناء بندر عباس الاستراتيجي مباشرة، شرقي جزيرة قشم وجنوبي جزيرة هرمز، عند واحدة من أضيق نقاط مضيق هرمز الذي يصل الخليج ببحر عُمان والمحيط الهندي — أي على مرمى حجر من الممرات الرئيسية لناقلات النفط والتجارة الدولية.
ماذا تحتضن الجزيرة؟
ورغم مساحتها الصغيرة على الخريطة، تحمل لارك أثقالاً استراتيجية توازي أضعاف حجمها: وجود عسكري للحرس الثوري، ومنظومات صواريخ، وبنى رادار ومراقبة، إضافة إلى منشآت نفطية — ما يجعلها إحدى الركائز الأساسية لقدرة إيران على مراقبة المضيق والتحكم بمعادلاته البحرية.
لماذا استهدفتها واشنطن؟
باستهداف منصتي الإطلاق على لارك، وجهت واشنطن رسالتها إلى قلب منظومة «إغلاق هرمز» الإيرانية المحتملة، في محاولة لتحييد الأوراق التي تلوّح بها طهران كلما اشتد الخناق — وهي الضربة التي أعادت المواجهة من حرب الرسائل إلى الاشتباك المباشر فوق أخطر شريان طاقة عالمي.
ما بعد لارك
ويرى المراقبون أنّ مصير التصعيد الحالي مرتبط عضوياً بمثلث لارك-بندر عباس-قشم الذي يشكل العمود الفقري لدفاعات إيران الجنوبية، فأي توسيع للضربات نحوه يعني اقتراب المواجهة من نقطة اللاعودة التي يحذر منها الجميع: معركة مفتوحة على بوابة خُمس نفط العالم.