خبر: ظاهرة تخطف الأنفاس في جامع ديفريغي الأثري: «ظلّ المصلي» يظهر كل عصر ويجذب أفواج الزوار
تتجه أنظار عشاق التاريخ والعمارة الإسلامية إلى مدينة ديفريغي بولاية سيواس التركية، حيث يجذب «ظل المصلي» — الظاهرة البصرية الأخاذة في جامع ديفريغي الكبير — أفواجاً متزايدة من الزوار كل يوم قبيل العصر.
ما هي الظاهرة؟
مع بلوغ وقت صلاة العصر، تتشكل على جدران المجمع الأثري خيالات ظلية يبلغ ارتفاعها نحو أربعة أمتار تحاكي هيئة إنسان خاشع في صلاته، في إعجاز هندسي ضوئي صممه بناة المجمع قبل ثمانية قرون بحسابات دقيقة لزوايا الشمس والنقوش — ليتحول كل عصرٍ إلى موعد يومي يترقبه الزوار بكاميراتهم.
تحفة لا نظير لها
وشُيّد المجمع المؤلف من الجامع ودار الشفاء عام 1228 في عهد إمارة منغوجك السلجوقية على يد أحمد شاه وزوجته الملكة توران ملك، وتحمل بواباته التاجية — وأشهرها «باب الجنة» — أرقى ما أنتجه فن النحت الحجري الإسلامي بأزاميل أساتذة من أخلاط وتفليس بقيادة المعمار النحات خرّم شاه، حتى وصفه المختصون بأنه «لا مثيل له في العالم الإسلامي» — وهو ما أهّله لقائمة التراث العالمي لليونسكو.
عودة بعد ترميم التسع سنوات
وكان المجمع قد أعيد فتحه للعبادة والزيارة في مايو 2024 بعد رحلة ترميم دقيقة استغرقت تسع سنوات أعادت لنقوشه بريقها الأول، لتنتعش معه الحركة السياحية في ديفريغي التي تحولت إلى محطة رئيسية على خارطة السياحة الثقافية في الأناضول.
لمن يخطط للزيارة
تبعد ديفريغي نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي مركز سيواس، ويمكن الوصول إليها براً أو عبر الخط السككي الشهير، والتوقيت الذهبي للزيارة قبيل العصر لمعايشة «ظل المصلي» لحظة تشكله — تجربة تجمع بين روحانية المكان وعبقرية العمارة في مشهد واحد لا يُنسى.