خبر: واشنطن تنفذ وعيدها: بدء الضربات على أهداف الحرس الثوري داخل إيران.. وانفجارات تهز محيط جزيرة قشم
دخل التصعيد الأمريكي-الإيراني مرحلة التنفيذ الميداني الليلة، بإعلان الولايات المتحدة بدء شن ضربات على أهداف تابعة للحرس الثوري داخل الأراضي الإيرانية — تفعيلاً لوعيد الرئيس ترامب الذي أطلقه فجراً بضرب إيران «الليلة» ووصفه العملية بـ«المحدودة جداً».
انفجارات قشم
وبالتوازي مع الإعلان الأمريكي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي أكثر من خمسة انفجارات في محيط جزيرة قشم — كبرى جزر مضيق هرمز والمتاخمة لجزيرة لارك المستهدفة سابقاً — في مؤشر على تركز الموجة الجديدة على قوس الجزر الاستراتيجية الحاكمة للمضيق.
⚡ الرقعة تتسع: من بندر عباس إلى تشابهار
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً عبر حسابها في منصة إكس بدء الهجمات على أهداف الحرس الثوري، مبررةً إياها بـ«محاولات الاعتداء» الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز وعلى الأفراد الأمريكيين في المنطقة. وبالتوازي، اتسعت رقعة الانفجارات سريعاً: فإلى جانب أكثر من خمسة انفجارات حول قشم، أفادت وكالتا فارس وتسنيم بدويّ انفجارات في محيط بندر عباس وسيريك بمحافظة هرمزغان، وامتدت شرقاً إلى تشابهار وكونارك في سيستان-بلوشستان — أي على طول الساحل الإيراني المطل على بحر عُمان — فيما لم يصدر عن طهران بعد أي بيان رسمي عن طبيعة الأهداف المضروبة.
قاليباف يرفع السقف
وسبق الضربات تصعيد كلامي من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الذي أكد أنّ «السيطرة الكاملة على مضيق هرمز بيد قواتنا المسلحة»، ساخراً: «لو كانت السيطرة بيد الأمريكيين، فلماذا يضطرون لمهاجمة جزرنا كل يوم؟» — وزاعماً أنّ واشنطن «تحاول تمرير بضع سفن كاللصوص والمهربين» وأنّ استخدام الممر الجنوبي للمضيق «غير مسموح».
عرض التهدئة في مهب الضربات
وتأتي الموجة بعد ساعات فقط من عرض الرئيس بزشكيان في قمة بشكيك التحرك «فوراً» إذا عادت واشنطن لالتزامات اتفاق إسلام آباد، ومن إعلان قطر تحركها مع الوسطاء لإحياء المفاوضات — لتضع الضربات كل مسارات التهدئة أمام اختبار الحسم: هل هي جولة ضغط أخيرة قبل طاولة التفاوض، أم بداية الانزلاق الشامل؟
الخليج يحبس أنفاسه
وترفع الليلة منسوب الخطر على الملاحة والطاقة إلى ذروته بعد يوم شهد استهداف ناقلتين إحداهما سعودية، فيما يترقب العالم رد طهران التي توعدت بألا تترك «أي اعتداء دون رد» وباستهداف «مصدر الهجمات أينما كان» — والساعات المقبلة وحدها ستكشف اتجاه العاصفة.