خبر: «امتحان قبول» لاستئجار شقة في إسطنبول: استمارة براتبك وسيارتك وكفيلك.. و5 متنافسين على البيت الواحد
لم يعد العثور على شقة للإيجار في إسطنبول مسألة سعر فحسب — بل صار أشبه بمنافسة توظيف تتطلب ملفاً وأوراق إثبات ومقابلة فرز، بحسب تحقيق لهاميدة هانغول في صحيفة دنيا.
فبحسب معطيات سوق الإيجار، يمر الباحث عن شقة في المدينة بمسار جديد: بعد إبداء جاهزيته لتوقيع العقد، تُمد إليه استمارة تفصيلية تطلب: اسم مالك سكنه السابق ورقم هاتفه، وراتبه الشهري، وعدد سنوات عمله في وظيفته الحالية، ومهنته، وعدد من سيسكنون الشقة، وماركة سيارته، وما إذا كان يربي حيوانات أليفة — وصولاً إلى رقم هويته الوطني.
والمفاجأة: الاستمارة ذاتها تُوزَّع أحياناً على خمسة مرشحين آخرين للشقة نفسها في اليوم الواحد — في عملية وصفها التحقيق بأنها «تشبه مفاضلات التوظيف في الشركات» — ليحصل على الشقة من يجتاز «امتحان» المالك وفق معايير الاستمارة، في عملية تستغرق نحو عشرة أيام.
ويؤكد ممثلو قطاع العقارات أنّ المالكين — وبعضهم يعتمد على الإيجار مصدرَ رزق وحيداً — باتوا يطلبون ضمانات مشددة بعد تجارب تعثر سداد: عمل ثابت ودخل منتظم يوثقان بكتاب رسمي من الموارد البشرية يبين تاريخ بدء العمل، مع قسيمة الراتب — و«الكفيل بات مطلوباً لدى معظم الوسطاء»، على أن يوثق الكفيل بدوره سنوات عمله وراتبه.
وتكتمل الصورة بربط هذا التشدد بمشهد السوق العام: سقف زيادة قانوني عند 31.79% للعقود المجددة هذا الشهر، وعقود تتجه للتوثيق الإلزامي عبر e-Devlet — فيما ينصح خبراء الباحثين عن السكن بتجهيز «ملف المستأجر» مسبقاً: إثبات الدخل وخطاب العمل ومرجع المالك السابق، لرفع حظوظهم في سوق بات فيه البيت الجيد غنيمة يتنافس عليها كثر.