خبر: تقرير الخبراء الأولي في كارثة سيليفري يحسم: كلا القبطانين مقصّر.. توقيف اثنين واستمرار البحث عن المفقودين لليوم الثالث
وثق تقرير الخبراء الأولي المودع في ملف تحقيق نيابة سيليفري ما وصفه بـ«سلسلة إهمالات لا تصدق» على متن الناقلة M/T ALSU ليلة اصطدامها بسفينة «تولغبرك إمام أوغلو» التي غرقت بمن عليها، بحسب ما أوردته صحيفة صباح التي اطلعت على تفاصيل التقرير.
فبحسب التقرير، كان جسر قيادة الناقرة العملاقة لحظة الحادثة (03:13 فجراً) بعهدة ضابط ثانٍ واحد لا غير — التحق بالسفينة قبل يوم واحد فقط (31 أغسطس) وكان يخوض أول مناوبة إبحار له عليها، دون أن يألف بعد قدرات مناورتها أو طاقمها أو أجهزة جسرها — وذلك في «شريط فصل حركة مرمرة»، أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم.
والأفدح: غياب المراقب وقائد الدفة معاً عن الجسر — في خرق جسيم لقاعدة «المراقبة» (القاعدة 5) من الاتفاقية الدولية لمنع التصادم البحري (COLREG) — إذ ثبت أن جميع من يفترض وجودهم إلى جانب الضابط كانوا في استراحة بالمقصورات والسطح.
أما قبطان الناقلة، المسؤول الأول عن سلامتها، فكان نائماً في مقصورته: أيقظه الارتجاج العنيف للاصطدام — ولم يصعد إلى الجسر إلا بعد 7 إلى 10 دقائق من الحادثة (نحو 03:20).
ويشير التقرير إلى أن الضابط، بدل إيقاف المحركات، أدار الدفة يساراً بكامل الزاوية — وهي النقطة التي سيحسم التحقيق الفني تقييمها النهائي.
غير أن التقرير — إنصافاً — لم يحصر الخلل في ألسو وحدها: فقد أثبت «فقدان وعي موقفي حاد مزدوجاً» لدى السفينتين معاً، إذ تبين أن جهاز التتبع AIS في «تولغبرك إمام أوغلو» كان مطفأً أو معطلاً أو خارج الخدمة الفعالة ربما بتدخل خارجي، وأنها نفذت مناورات انعطاف خطرة نحو اليمين مخالفةً للتفاهم اللاسلكي المتاح توثيقه — فغرقت سريعاً بتمزق في جانبها الأيسر، فيما لم تصب ألسو إلا بخدوش يمنى طفيفة.
وكانت النيابة قد أوقفت القبطانين الأول والثالث احتياطياً أمس — فيما تواصل الفرق البحث عن مفقودي السفينة الغارقة. وتبقى قرينة البراءة قائمة لجميع الأطراف حتى صدور حكم قضائي بات — لكن ما وثقه الخبراء يعيد فتح ملف معايير التشغيل على ناقلات تعبر ممرات تركيا المزدحمة يومياً.
تحديث — اليوم الثالث: حسم تقرير التثبيت الأولي الذي أعدته هيئة خبراء الحوادث البحرية مسؤولية الاصطدام: القبطان الأول لناقلة ALSU (أ.إ) «لم يؤدِّ واجب الإشراف والرقابة لضمان سلامة الملاحة»، والقبطان الثالث ضابط النوبة (م.إ) «لم يتخذ التدابير اللازمة لتفادي التصادم في الوقت المناسب وبالفعالية المطلوبة» — وفق بيان النيابة العامة في سيليفري.
وبناء عليه أوقف القبطانان بتهمة «التسبب تقصيراً بوفاة أكثر من شخص»، وأُخلي سبيل 4 مشتبه بهم آخرين بتدابير الرقابة القضائية — من أصل 9 يشملهم التحقيق. وتتواصل عمليات البحث عن بحارة «تولغبرك إمام أوغلو» المفقودين لليوم الثالث، فيما تنتظر العائلات على الشاطئ أي خبر عن ذويها.
تحديث — تحديد موقع الحطام: أعلنت السلطات أن سفينة الإنقاذ والقطر TCG أكين التابعة للقوات البحرية، التي تعمل في منطقة الحادث منذ اليوم الأول، تمكنت من تحديد موقع السفينة الغارقة «تولغبرك إمام أوغلو» في بحر مرمرة قبالة سيليفري — وتتواصل أعمال البحث عن الطاقم بصورة منسقة.