رحلة الأربعين ألفاً تبدأ من أنطاليا: صغار الكاريتا تشق طريقها إلى البحر من 1600 عش على شاطئ كيزيلوت

رحلة الأربعين ألفاً تبدأ من أنطاليا: صغار الكاريتا تشق طريقها إلى البحر من 1600 عش على شاطئ كيزيلوت
رحلة الأربعين ألفاً تبدأ من أنطاليا: صغار الكاريتا تشق طريقها إلى البحر من 1600 عش على شاطئ كيزيلوت

خبر: رحلة الأربعين ألفاً تبدأ من أنطاليا: صغار الكاريتا تشق طريقها إلى البحر من 1600 عش على شاطئ كيزيلوت

على رمال كيزيلوت جنوب أنطاليا، اكتمل هذا الموسم واحد من أجمل مشاهد الطبيعة المتوسطية: أكثر من 40 ألف صغير من سلاحف الكاريتا المهددة بالانقراض شقت طريقها من أعشاشها إلى الأمواج، بحسب ما أوردته وكالة الأناضول.

ويُعد شاطئ كيزيلوت، الممتد 26 كيلومتراً، من أهم مناطق تعشيش الكاريتا في أوروبا — وقد رصد فريق «مشروع مراقبة وحماية السلاحف البحرية»، الذي يقوده رئيس جمعية الأبحاث البيئية (EKAD) والمحاضر في جامعة هاجت تبه الدكتور علي فؤاد جانبولاط، 1600 عش على امتداده هذا العام.

وخلف الرقم قصة سهر: البيولوجي فاتح بولات، مسؤول المشروع في كيزيلوت، وفريق المتطوعين يعملون في المنطقة منذ خمسة أعوام — يتناوبون على الحراسة ليل نهار، ويوثقون كل عش بلوحة معلومات وإحداثيات GPS، ويحضرون كل صباح عند الخامسة فجراً لمتابعة خروج الصغار.

وقال بولات لمراسل الأناضول إن موسم العمل يمتد من مايو حتى نهاية سبتمبر، وإن التعشيش انتهى أواخر يوليو، فيما تبدأ الصغار بالخروج بعد 45 إلى 60 يوماً من وضع البيض: «فقس نحو 70% من الأعشاش الـ1600 التي رصدناها — وحددنا وصول ما يزيد على 40 ألف صغير إلى البحر، والعملية ما تزال مستمرة. نشارك بياناتنا مع الوزارات المعنية وتتحول إلى أوراق علمية».

لكن قسوة الطبيعة حاضرة في الأرقام أيضاً: من كل ألف صغير يبلغ الماء، ينجو فرد أو اثنان فقط ليكبرا — على أن في الأمر وعداً جميلاً: «هذه الأفراد البالغة تعود بعد 15 إلى 20 عاماً إلى الكمسال ذاته الذي وُلدت فيه لتضع بيضها» كما يقول بولات.

ولزوار أنطاليا من قرائنا: إن صادفتم في ليالي أيلول سلاحف صغيرة تتعثر نحو الضوء، فالقاعدة الذهبية التي يرددها المتطوعون: أطفئوا الأضواء، لا تلمسوا، ودعوا البحر يكمل الحكاية.

مشاركة على: