خبر: في اليوم ذاته الذي وثقت فيه الأمم المتحدة 1100 شهيد: السفير الأمريكي لدى إسرائيل يدافع عن الاستيطان ويصفه بـ«حق لا يخالف أوسلو»
في توقيت لافت، خرج السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأوسع دفاع عن الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة — في اليوم ذاته الذي وثقت فيه الأمم المتحدة استشهاد أكثر من 1100 فلسطيني فيها ووصفت سياسة الضم بأنها مخالفة للقانون الدولي، بحسب ما أوردته صحيفة حرييت.
وفي مقابلته مع صحيفة جيروزاليم بوست، بدأ هاكابي بمعادلة ظاهرها التوازن: «العنف يجب أن يُدان أياً كان مصدره — ومن يدين اعتداء الفلسطينيين على الإسرائيليين ولا يدين اعتداء الإسرائيليين على الفلسطينيين يكون منافقاً بعض الشيء».
لكن مضمون التصريحات سار في اتجاه واحد: السفير أصر على تسمية الضفة الغربية المحتلة بالمسميين الإسرائيليين «يهودا والسامرة» — وزعم أن للإسرائيليين «حق بناء مستوطنات» على الأراضي الفلسطينية في المنطقة (ج)، وأن ذلك «لا يخل بأي من الشروط المتفق عليها في أوسلو عام 1993» — في قراءة تتعارض مع الإجماع الدولي الذي يعد المستوطنات كافة غير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.
ووصف هاكابي المستوطنين — نحو 500 ألف في الضفة — بأنهم أناس «يعيشون بسلام بالغ ويربون أبناءهم ليكونوا مواطنين صالحين»، معتبراً أن منفذي الاعتداءات على الفلسطينيين «أقلية ضئيلة جداً لا تمثل الأغلبية».
غير أن السفير أقر في المقابل بكلفة المشاهد المتداولة: صور الشبان الملثمين وهم يستولون على بيوت الفلسطينيين ويعتدون على صحفيين دوليين «تضر بسمعة إسرائيل — داخل الحزب الجمهوري نفسه وحول العالم».
وتتقاطع التصريحات مع ما وثقه المتحدث الأممي ثامر الخيطان في اليوم نفسه — كما أوردنا ظهر اليوم: أكثر من 1100 شهيد بنيران الجيش والمستوطنين منذ 7 أكتوبر 2023، واعتداءات استيطانية «بدعم من القوات الإسرائيلية وأحياناً بمشاركتها»، وتهجير قسري «قد يرقى إلى جرائم دولية» — وهو السجل الذي تصفه الأمم المتحدة بسياسة ترسيخ ضم «يجب ألا تتحول أمراً دائماً».